شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وفلان. فأنكر فلان؛ لبقاء محلية السرقة في حق المقرّ وهو المال وبخلافِ ما استشهدا به. أما الغائبةُ فإنَّ الثابت شبهةُ الشبهة لجواز الإنكار والاعتراف، وههنا الشبهة قائمة والمعتبر في الحدود الشبهة لاشبهها. وأما قولها: أستكرهني ففيه تصديق وزيادة نسبةِ كلّ الفعل. وأما تصديقها فلانتفاء الشبهة في حقه بعد إقراره أربع مراتٍ وثبوتها في حقها حيث لم يقر أربعًا، ولو أقرت هي أربع مرات بأن فلانا زنا بها فأنكر فالخلافُ هذا على هذا لا يحدانِ عنده، وتحدُّ المرأةُ عندهما.
قال: (ولا نحدُّها إذا أطاعت صبيا أو مجنونا).
العاقلة البالغة إذا أطاعت صبيًّا مراهقا أو مجنونا في الوطء الخالي عن الملكِ وشبهته لا يجب عليها الحد.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجب؛ لأنَّ الزنا الموجب للحد وجد منها بالتمكين من الوطء الخالي عن الملكِ وشبهته فلزمها الحد، كما لو أطاعت بالغا عاقلا وكالرجل يزني بصبية مراهقة أو مجنونة. ولنا أن الزنا حقيقةً هو فعله وزناها تمكينها الحرام من الوطء الحرام الذي هو الزنا ولم يوجد منها؛ لأن التمكين الحرام وإن وجد لكن من الوطء الحرام لم يوجد؛ لعدم اتصافِ فعل الصبي والمجنون بالحرمة، بخلاف ما إذا أطاعت بالغًا عاقلا لقيام الموجب للحد منها، وبخلاف وطء الرجل صغيرةً أو مجنونةً؛ لوجود الزنا منه حقيقةً.
قال: (ولا إذا زنا في دار الحربِ ثم خرج إلينا).
إذا زنا في دار الحرب أو دارِ البغي ثم خرج إلينا لا يقام عليه الحدُّ. وعند الشافعي - رضي الله عنه -: يقام عليه الحد، وقد أفهم الخلافُ في المسألة بعطفها على سابقتها، والخلافُ من الزوائد منقول من «الهداية».
له: أنه التزم بإسلامه أحكام الإسلام أينما كان.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: طلا تقام الحدود في دار الحرب "؛ ولأنَّ فائدة إقامة الحد حصول الانزجار،
قال: (ولا نحدُّها إذا أطاعت صبيا أو مجنونا).
العاقلة البالغة إذا أطاعت صبيًّا مراهقا أو مجنونا في الوطء الخالي عن الملكِ وشبهته لا يجب عليها الحد.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجب؛ لأنَّ الزنا الموجب للحد وجد منها بالتمكين من الوطء الخالي عن الملكِ وشبهته فلزمها الحد، كما لو أطاعت بالغا عاقلا وكالرجل يزني بصبية مراهقة أو مجنونة. ولنا أن الزنا حقيقةً هو فعله وزناها تمكينها الحرام من الوطء الحرام الذي هو الزنا ولم يوجد منها؛ لأن التمكين الحرام وإن وجد لكن من الوطء الحرام لم يوجد؛ لعدم اتصافِ فعل الصبي والمجنون بالحرمة، بخلاف ما إذا أطاعت بالغًا عاقلا لقيام الموجب للحد منها، وبخلاف وطء الرجل صغيرةً أو مجنونةً؛ لوجود الزنا منه حقيقةً.
قال: (ولا إذا زنا في دار الحربِ ثم خرج إلينا).
إذا زنا في دار الحرب أو دارِ البغي ثم خرج إلينا لا يقام عليه الحدُّ. وعند الشافعي - رضي الله عنه -: يقام عليه الحد، وقد أفهم الخلافُ في المسألة بعطفها على سابقتها، والخلافُ من الزوائد منقول من «الهداية».
له: أنه التزم بإسلامه أحكام الإسلام أينما كان.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: طلا تقام الحدود في دار الحرب "؛ ولأنَّ فائدة إقامة الحد حصول الانزجار،