اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

حقيقة المحلية، حيث يترتب على تلك الصلاحية موجبُها، وتثبت شبهتها حيث لا يترتب عليها موجبها)؛ لأن الدليل إذا تخلف عنه مدلوله يثبت شبهة المدلول، كمن زفت إليه غيرُ أمرأتِه وقلن النساء: إنها زوجتك. فوطئها، فإنه لا حدَّ عليه؛ لأن قولهن دليل النكاح الذي هو سبب الحل، وكونها غير أمرأته عارض هذا الدليل، فامتنع ثبوت مدلوله وثبتت شبهة (السببية) الدارية للحد، فكذا إذا عارض) دليل المحلية معارض فامتنعت حقيقة المحلية تثبت شبهتها، فتنزلت إضافة حقيقة الركن إلى المحل شبهةً منزلة إضافة شبهة الركن إلى المحل حقيقةً، فيورث ذلك شبهةً في الحكم؛ إذ الحكم كما يستحيلُ ثبوتُه بدون قيام المحل يستحيل بدون) قيام السبب، وتخلفُ المدلول في السبب أورثَ شبهةً، فكذلك تخلف المدلول في المحل يورثُ الشبهة والصحيحُ من قول أبي حنيفة الله فيما إذا أشترى أخته من الرضاع ووطئها عدم وجوب الحد كما لو وطئ أمته المجوسية، وإنما وجب التعزيرُ؛ لأنه قد أرتكب جريمةً ليس فيها شيء مقدَّرُ فيعزّرُ.
والمسألة الثانية: إذا استأجر أمرأةً ليزني بها وزنا بها يعزّرُ ولا حدَّ عليه.
وقالا والشافعي رحمهم الله: يحد؛ لأنه واطئ في محل لا حل له فيه ولا شبهة الحلِّ، أما الحلُّ فظاهر وأما شبهته فلأنها تثبت في محلّ الحقيقة عند تخلفِ الحقيقة عن سببها، والمعقود عليه ههنا ليس بمحل الإجارة، إذ المحلية إنما تثبت بالشرع؛ لأنَّ الإجارة عقد على المنافع بعوض، والمستوفى ههنا بالوطء في معنى جزء العين، ألا ترى أن التأبيد شرط في النكاح كبيع العين ومحلُّ الإجارة في الشرع محض المنفعة؛ ولهذا كان التوقيتُ من شرطها، فإذا أنتفت المحلية انتفى ثبوت حكمها في المعقود (عليها) فلم يتصور ثبوت (حل المحلية بالإجارة، فلا تثبت الشبهة؛ لاستلزام ثبوتها تصور ثبوت) الحقيقة فصار كالوطء قبل الإجارة وله أن المستوفى بالوطء منفعة حقيقةً إلَّا أنَّ الشرعَ أقامه مقام جزء من العين إبانةً لخطر البضع وشرف الآدمية، فاعتبار الحقيقة يقتضى قيام المحلِّ، فإذا تخلف المدلول عنه أورثَ شبهةً دارئةً للحد؛ ولهذا أطلق في الشرع أسم (الأجور) على المهور كما نطق به أن التنزيل، وقد روي أن امراة استسقت راعيا لبنا فأبى أن يسقيها حنى تمكنه ممن نفسها، ففعلت ثم رفع الأمرُ إلى عمر - رضي الله عنه - فدرأ عنها الحد، وقال: ذلك مهرها وصار كالمتعة.
المسألة الثالثة: اللائط يعزرُ، وزاد في الجامع الصغير: ويودعُ في السجن.
وقالا: يحدُّ حد الزنا وهو (أحد قولي) الشافعي، وفي قوله الآخر: يقتلان بكلِّ حالٍ؛ لقوله صلى
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1781