شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: إذا وطئ صغيرةً تُشتهى بشبهةٍ أو كبيرةً غير مطاوعة بشبهةٍ فأفضاها - أي: جعلها مفضاة لا تستمسك البول - ووجب بذلك الديةُ؛ لتفويتِ هذه المنفعة، فإنه لا يجب (به) العقر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: تجبُ واحترز بالإكراه في الكبيرة عما إذا طاوعته فأفضاها، فإنه لا يجب عليه شيء، ولو طاوعت الصغيرة يضمن كل الدية بالإفضاء إن لم تستمسكِ (البول، وثلثها إن أستمسكت لأنَّ رضاها غير معتبر، واحترز بالمشتهاة في الصغيرة عما إذا كانت صغيرةً لا تشتهى، فإن الحكم فيها بدون دعوى شبهة كالحكم في الصغيرة المشتهاة بدعوى الشبهة، وهذه القيود زوائد. له أنَّ الحد يجب عند عدم الشبهة وكمال الديةِ بالإفضاء؛ لأنَّ وجوب أحدهما لا يمنع من وجوب الآخر لاختلاف السبب فإذا سقط الحد بالشبهة وجب العقرُ بالوطء الحرام؛ لأن الوطء الحرام موجب للعقوبة أو الغرامة، وقد أنتفت العقوبة للشبهة فوجبت الغرامة ووجوب الدية بالإفضاء لا يمنع العقرَ؛ لاختلاف السبب فإن سبب وجوبِ العقرِ الوطء والمستوفى فيه هو المملوك بعقد النكاح، وسبب الدية الإفضاء وهو لا يستوفى بعقدِ النكاح،، فلا يكون إيجابهما في مقابلة شيءٍ واحدٍ، ولهذا يجب العقر كاملا مع وجوب ثلث الديةِ بالإفضاء مع أستمساك البول، ولا يدخل أحدهما في الآخر، كذا هذا.
ولهما: أنَّ العقرَ بدلُّ المستوفى بالوطء، والمستوفى به بمنزلة العين، وقد وجب كمال بدل العضوِ - وهو الدية- بتفويت منفعته المختصة به، فيدخل فيه بدل جزئه، كما لو شجّ رجلًا موضحةً فذهب عقله فإنه يدخل أرسُ الموضحة في الديةِ، بخلاف ما إذا استمسك البول؛ لأن الواجب في مقابلة الإفضاء وهو ضمان الجائفة لا ضمان العضو فلم يتكرر الموجبُ عن عضو، واحدٍ وههنا لما (وجب عن عضو واحد) وجب ضمان العضو كاملًا فلو وجب العقرُ لزم تكرار الموجبِ عن شيء واحد.
قال: (ولا نجمعُ العقر مع الحد في المستكرهة).
رجل استكره أمرأةً على الزنا فزنى بها فوجب عليه الحد دونها ولا يجب عليه العقرُ لها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجبُ العقرُ لأنه عوض عن المستوفى بالوطء بغير رضاها وهو بمنزلة جزء العين، والحد في مقابلة الفعل فلم يمتنع أحدهما بالآخرِ كإتلافِ صيد مملوكِ في الحرم بخلافِ الطائعة؛ لأن الاستيفاء برضاها.
وقال محمد - رضي الله عنه -: تجبُ واحترز بالإكراه في الكبيرة عما إذا طاوعته فأفضاها، فإنه لا يجب عليه شيء، ولو طاوعت الصغيرة يضمن كل الدية بالإفضاء إن لم تستمسكِ (البول، وثلثها إن أستمسكت لأنَّ رضاها غير معتبر، واحترز بالمشتهاة في الصغيرة عما إذا كانت صغيرةً لا تشتهى، فإن الحكم فيها بدون دعوى شبهة كالحكم في الصغيرة المشتهاة بدعوى الشبهة، وهذه القيود زوائد. له أنَّ الحد يجب عند عدم الشبهة وكمال الديةِ بالإفضاء؛ لأنَّ وجوب أحدهما لا يمنع من وجوب الآخر لاختلاف السبب فإذا سقط الحد بالشبهة وجب العقرُ بالوطء الحرام؛ لأن الوطء الحرام موجب للعقوبة أو الغرامة، وقد أنتفت العقوبة للشبهة فوجبت الغرامة ووجوب الدية بالإفضاء لا يمنع العقرَ؛ لاختلاف السبب فإن سبب وجوبِ العقرِ الوطء والمستوفى فيه هو المملوك بعقد النكاح، وسبب الدية الإفضاء وهو لا يستوفى بعقدِ النكاح،، فلا يكون إيجابهما في مقابلة شيءٍ واحدٍ، ولهذا يجب العقر كاملا مع وجوب ثلث الديةِ بالإفضاء مع أستمساك البول، ولا يدخل أحدهما في الآخر، كذا هذا.
ولهما: أنَّ العقرَ بدلُّ المستوفى بالوطء، والمستوفى به بمنزلة العين، وقد وجب كمال بدل العضوِ - وهو الدية- بتفويت منفعته المختصة به، فيدخل فيه بدل جزئه، كما لو شجّ رجلًا موضحةً فذهب عقله فإنه يدخل أرسُ الموضحة في الديةِ، بخلاف ما إذا استمسك البول؛ لأن الواجب في مقابلة الإفضاء وهو ضمان الجائفة لا ضمان العضو فلم يتكرر الموجبُ عن عضو، واحدٍ وههنا لما (وجب عن عضو واحد) وجب ضمان العضو كاملًا فلو وجب العقرُ لزم تكرار الموجبِ عن شيء واحد.
قال: (ولا نجمعُ العقر مع الحد في المستكرهة).
رجل استكره أمرأةً على الزنا فزنى بها فوجب عليه الحد دونها ولا يجب عليه العقرُ لها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجبُ العقرُ لأنه عوض عن المستوفى بالوطء بغير رضاها وهو بمنزلة جزء العين، والحد في مقابلة الفعل فلم يمتنع أحدهما بالآخرِ كإتلافِ صيد مملوكِ في الحرم بخلافِ الطائعة؛ لأن الاستيفاء برضاها.