شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
الغالب على الدردي الثقل فصار كالمغلوب بالماء، فلا يحدُّ شاربه مالم يسكر منه.
قال: (والسكرانُ من لا يفرِّقُ بين السماء والأرض وقالا: من يختلط كلامه. ويختار للفتوى).
هذه من الزوائد، فحد السكر الموجب للحد أن لا يعرف الرجل من المرأة والسماء من الأرض.
وقالا: هو أن يختلط كلامه ويهذي.
وإلى هذا القول مالَ أكثر المشايخ واختاروه للفتوى، فإنَّه هو المتعارفُ، وأبو حنيفة تكلله يأخذُ في أسباب الحدودِ بأقصاها درءًا للحد، وأقصى السكر أن (يغلب على العقل) فيسلبه التمييز بين شيء وشيء؛ لأن التمييز دلالةُ بقاء شيء من الصحو وهو ضد السكر، فمتى ثبت أحدهما أو شيءٍ منه لا يثبت الآخر، والمعتبر في القدح المسكر في حق الحرمة هذا ما قالا بالإجماع أخذا بالاحتفاظ،
فالقدح الحرام ما يعقب الاختلاط في الكلام، ولا يوجب الحدَّ (عنده) والقدح الموجب للحد ما يوجب الغيبوبة الغيبوبة، وعندهما القدح الحرام هو الموجب للحد كما قلنا.
قال: (ولا يحد بإقراره فيه إلَّا بحد القذف).
السكرانُ إذا أقرَّ بالزنا أو بغيره من حقوقِ الله تعالى في سكره لا يكونُ إقراره موجبا للحد؛ لجواز كذبه في الإقرار بسبب السكر، فتقوم الشبهة في الدرء عنه بخلافِ حد القذف؛ لأنَّ فيه حقَّ العبدِ فيتنزل السكران فيه منزلة الصاحي عقوبةً له كغيره من حقوق العباد.
قال: (ونوجبُ ثمانين جلدةً في الحر لا أربعين ويجب نصفُها في العبد ويستوفى كما مر).
حد الشرب على الحرّ ثمانون جلدةً عندنا يستوفى كما مَرَّ في حد الزنا، يجردُ عن ثيابه، ويفرَّقُ الضرب على أعضائه.
وعن محمد - رضي الله عنه - أنه لا يجرد عن ثيابه تخفيفا؛ لأنَّ التخفيف قد حصل في العددِ فلا يخففُ ثانيًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هو في الحر أربعون؛ لما روي ان عثمان - رضي الله عنه - أمر عليا - رضي الله عنه - بإقامة حدّ الشرب على الوليد بن عقبة بن أبي معيط فأمر الحسن - رضي الله عنه - بإقامة الحدّ عليه، فلما بلغ الأربعين قال له: حسبك، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعينَ (وأبو) بكر - رضي الله عنه -.
قال: (والسكرانُ من لا يفرِّقُ بين السماء والأرض وقالا: من يختلط كلامه. ويختار للفتوى).
هذه من الزوائد، فحد السكر الموجب للحد أن لا يعرف الرجل من المرأة والسماء من الأرض.
وقالا: هو أن يختلط كلامه ويهذي.
وإلى هذا القول مالَ أكثر المشايخ واختاروه للفتوى، فإنَّه هو المتعارفُ، وأبو حنيفة تكلله يأخذُ في أسباب الحدودِ بأقصاها درءًا للحد، وأقصى السكر أن (يغلب على العقل) فيسلبه التمييز بين شيء وشيء؛ لأن التمييز دلالةُ بقاء شيء من الصحو وهو ضد السكر، فمتى ثبت أحدهما أو شيءٍ منه لا يثبت الآخر، والمعتبر في القدح المسكر في حق الحرمة هذا ما قالا بالإجماع أخذا بالاحتفاظ،
فالقدح الحرام ما يعقب الاختلاط في الكلام، ولا يوجب الحدَّ (عنده) والقدح الموجب للحد ما يوجب الغيبوبة الغيبوبة، وعندهما القدح الحرام هو الموجب للحد كما قلنا.
قال: (ولا يحد بإقراره فيه إلَّا بحد القذف).
السكرانُ إذا أقرَّ بالزنا أو بغيره من حقوقِ الله تعالى في سكره لا يكونُ إقراره موجبا للحد؛ لجواز كذبه في الإقرار بسبب السكر، فتقوم الشبهة في الدرء عنه بخلافِ حد القذف؛ لأنَّ فيه حقَّ العبدِ فيتنزل السكران فيه منزلة الصاحي عقوبةً له كغيره من حقوق العباد.
قال: (ونوجبُ ثمانين جلدةً في الحر لا أربعين ويجب نصفُها في العبد ويستوفى كما مر).
حد الشرب على الحرّ ثمانون جلدةً عندنا يستوفى كما مَرَّ في حد الزنا، يجردُ عن ثيابه، ويفرَّقُ الضرب على أعضائه.
وعن محمد - رضي الله عنه - أنه لا يجرد عن ثيابه تخفيفا؛ لأنَّ التخفيف قد حصل في العددِ فلا يخففُ ثانيًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هو في الحر أربعون؛ لما روي ان عثمان - رضي الله عنه - أمر عليا - رضي الله عنه - بإقامة حدّ الشرب على الوليد بن عقبة بن أبي معيط فأمر الحسن - رضي الله عنه - بإقامة الحدّ عليه، فلما بلغ الأربعين قال له: حسبك، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعينَ (وأبو) بكر - رضي الله عنه -.