شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
- صلى الله عليه وسلم - وعليه إجماعُ لأمة، وهذا دليلُ تحريمها لعينها من غير أن يكون معللا بالإسكار، وقد دَلَّ النص بقوله فسه على نجاسةِ العين؛ لأنه أخبر به عن العين حقيقةً.
وتتعلق بالخمر أحكام بسبب غلظ، تحريمها، فمنها أنه يكفَّرُ مستحلها لثبوت حرمتها بدليل مقطوع به، ومنها أنها (نجسة) نجاسة مغلظةً كالبول؛ لثبوتها بالدليل القطعي وهو قوله: {رِجْسٌ} ولا يقال: إِنَّ الرجس مطلق على الأزلام كما هو مطلق على الخمر وليست الأزلام نجسة فإن المصلي لو حملها في صلاته لم تبطل صلاته) لأنا نقول: الرجسُ حقيقةً في (النجس) فما كان قابلا لهذا الوصف كان إطلاقه عليه حقيقةً، ومالم يكن قابلا لهذا الوصفِ تعين فيه حذف المضاف اللائق به، وليس هذا بجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحدٍ؛ لأن إطلاق الرجس عليهما بمعنى النجس إطلاق واحدٌ بطريق الحقيقة، وإنما تعين حذف المضاف فيما لا تقبل عينه النجاسة بدليل من (خارج) لامن قبل إطلاق اللفظ.
ومنها أن الخمر لا قيمة لها في حقّ المسلم حتى لا يضمن متلفها ولا غاصبها ويحرم بيعُها، فإن في تقومها، عزتها، والشرع أمر بإهانتها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الذي حرَّم شربها حرَّمَ بيعها (وأكل) ثمنها".
واختلفوا في سقوط المالية، والأصح أنها مال؛ لأن الطباع تميل إليها وتضنُ بها، ومن كان له على مسلم دين فأوفاه دينه من ثمن خمرٍ لا يحل له أخذه ولا للمديون أنْ يوفيه منه؛ لأنه ثمنُ يوفيه منه؛ لأنه ثمن بيع باطل فيكون (غصبا)) في يده (أو أمانة) على ما وقع فيه الخلافُ كما في بيع الميتة، ولو كان الدين على ذمي جاز للمسلم أن يستوفيه من ثمن خمرٍ باعَهُ؛ لأن بيعها فيما بينهم جائز. ومنها حرمة الانتفاع بها؛ لأن الانتفاع بالنجس لا يجوز، ومنها أن الحد يتعلقُ بنفس شربها سواء سكر منها أو لم يسكر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من شرب الخمرَ فاجلدوه"، علَّق الجلد بالشرب، وعليه أنعقد الإجماع.
ومنها أن الطبخ لا يحلُّها؛ لأن الطبخَ جعل مانعا من ثبوتِ الحرمة؛ لأن أفعالها بعد تقررها، وهذه من الزوائد؛ لأنه لو شربَ منه مطبوخًا يكون حرامًا ويحد بالسكر لا بمجرد الشرب على ما قالوا.
ومنها أنها إذا تخللت حلَّتْ سواء تخللت بنفسها أو بشيءٍ طرحَ فيها. ولا يكره تخليلها.
وتتعلق بالخمر أحكام بسبب غلظ، تحريمها، فمنها أنه يكفَّرُ مستحلها لثبوت حرمتها بدليل مقطوع به، ومنها أنها (نجسة) نجاسة مغلظةً كالبول؛ لثبوتها بالدليل القطعي وهو قوله: {رِجْسٌ} ولا يقال: إِنَّ الرجس مطلق على الأزلام كما هو مطلق على الخمر وليست الأزلام نجسة فإن المصلي لو حملها في صلاته لم تبطل صلاته) لأنا نقول: الرجسُ حقيقةً في (النجس) فما كان قابلا لهذا الوصف كان إطلاقه عليه حقيقةً، ومالم يكن قابلا لهذا الوصفِ تعين فيه حذف المضاف اللائق به، وليس هذا بجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحدٍ؛ لأن إطلاق الرجس عليهما بمعنى النجس إطلاق واحدٌ بطريق الحقيقة، وإنما تعين حذف المضاف فيما لا تقبل عينه النجاسة بدليل من (خارج) لامن قبل إطلاق اللفظ.
ومنها أن الخمر لا قيمة لها في حقّ المسلم حتى لا يضمن متلفها ولا غاصبها ويحرم بيعُها، فإن في تقومها، عزتها، والشرع أمر بإهانتها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الذي حرَّم شربها حرَّمَ بيعها (وأكل) ثمنها".
واختلفوا في سقوط المالية، والأصح أنها مال؛ لأن الطباع تميل إليها وتضنُ بها، ومن كان له على مسلم دين فأوفاه دينه من ثمن خمرٍ لا يحل له أخذه ولا للمديون أنْ يوفيه منه؛ لأنه ثمنُ يوفيه منه؛ لأنه ثمن بيع باطل فيكون (غصبا)) في يده (أو أمانة) على ما وقع فيه الخلافُ كما في بيع الميتة، ولو كان الدين على ذمي جاز للمسلم أن يستوفيه من ثمن خمرٍ باعَهُ؛ لأن بيعها فيما بينهم جائز. ومنها حرمة الانتفاع بها؛ لأن الانتفاع بالنجس لا يجوز، ومنها أن الحد يتعلقُ بنفس شربها سواء سكر منها أو لم يسكر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من شرب الخمرَ فاجلدوه"، علَّق الجلد بالشرب، وعليه أنعقد الإجماع.
ومنها أن الطبخ لا يحلُّها؛ لأن الطبخَ جعل مانعا من ثبوتِ الحرمة؛ لأن أفعالها بعد تقررها، وهذه من الزوائد؛ لأنه لو شربَ منه مطبوخًا يكون حرامًا ويحد بالسكر لا بمجرد الشرب على ما قالوا.
ومنها أنها إذا تخللت حلَّتْ سواء تخللت بنفسها أو بشيءٍ طرحَ فيها. ولا يكره تخليلها.