اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

فحد السرقة لصيانة الأموال وحد الزنا لصيانة الأنساب، وحد الشرب لصيانة العقولِ، وعلى هذا لو قذف واحدًا مرارًا والمقذوف به متعدد كما إذا قال: زنيتَ بفلانة وفلانة. أو شرب مرارًا أو سرق.
قال: (وأجزنا طلب الابن الكافر والعبد بقذف الأب).
إذا كان المقذوفُ محصنًا جازَ لابنه الكافر والعبدِ أن يطالب بالحدِّ خلافا لزفر لله، واثباتُ خلافه من الزوائد له أن القذف يتناولُ الولد العبدَ والكافر معنى باعتبار رجوع العار إليه وليس طريق الثبوتِ الإرث عندنا فينزل منزلةً ما لو قذَفَ الولد نفسَهُ.
ولنا أنَّ هذا تعيير له بقذفِ محصن فيطالب بحده؛ لأن الإحصان فيمن يقذف شرط وقوع القذفِ تعييرًا على الكمال، وقد وجد في حد المقذوف ثم تعدى بكماله إلى الولد، والكفر والرقُ لا ينافي أهلية الاستحقاق، بخلاف ما إذا قذفَهُ جده أو نفسه لأنَّه لم يوجد التعبير على الكمال لفقد الإحصانِ في المقذوف.
قال: (وولد الولدِ بقذفُ الجد مع وجودِ أبيه).
هذه معطوفة على سابقتها، والخلاف فيها مع زفر - رضي الله عنه - إذا قذف رجلٌ محصنًا فساهلَ ابنه في طلب الحدّ وله ولد فلابن الأبن أن يطالب بالحد.
وقال زفر - رضي الله عنه -: ليس له ذلك؛ لأنَّ لحوق العارِ بولدِ الصلب فوق لحوقه إياه فينزلُ ولد الولدِ مع بقاء أبيه منزلة ولدِ الصلب مع بقاء المقذوف لطلب الكفاءة، فإنه لا خصومة (فيه) للأبعد مع الأقرب.
ولنا: أن حقّ الخصومة (ثابت) لولدِ الولد؛ لأنَّ العار لاحق به بهذه النسبة حسب لحوقه أباه فتثبت لكلِّ منهما الخصومة) في ذلك بخلاف المقذوف نفسه؛ لأنَّ ثبوته ثبوته في حقه باعتبار نيل القاذف من عرضه وذلك مختص به وبخلاف طلب الكفاءة؛ لأنَّ ذلك حقُّ الأولياء، ولا ولايةً للأبعد مع وجود الأقربِ، أما ولد الولدِ فنسبه ثابت من جده مع أبيه وهو سبب للحوق العارِ فلم يتوقف على عدمِهِ.
قال: (ومنع ابن البنتِ).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1781