شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
أيضًا؛ لصدقِ الأب على كل منهما، قال تعالى: {وَإِلَهَ ءَابَآيِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ} [البقرة: ???] وإسماعيل كان عما له، وقد قال: «الخال أب) وأما زوجُ الأمّ فالإطلاق عرفي باعتبار التربية، وأما قوله: (يا ابن ماء السماء) فليس بقذف؛ لأنه مبالغة في التشبيه بماء السماء وهو الوصفُ بالجودِ والسناء، واللطفِ والصفاء، وأما قوله للعربي (يا نبطي) فليس بقذف؛ لأنه يراد به تشبيهه به في الأخلاقِ أو في عدم الفصاحة.
قال: (وحده بقوله لرجل: يا زانية).
إذا قال لمحصن: يا زانية لا يلزمه الحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أستحسانًا.
وقال محمد - رضي الله عنه - وهو القياسُ: يحدُّ لأنَّه قذف على وجه المبالغة، فإنَّ التاء لاحقة للمبالغةِ كالعلَّامَةِ والنسابة، ولا يُقال: إن حقيقة هذا الكلام وهي: يا أنثى الزانية كذب، إذ المخاطب رجل فلا يلحقه العار به؛ لأنا نقول: لا يسقط بذلك معنى القذف؛ لأنَّ نسبة الزنا قذف بالزنا، ونسبة
الأنوثة قذفٌ بغير الزنا عُرفًا؛ لأنَّ التأذي بنسبة الأنوثة لا يقصر عن باقي ما يُشتم (به) فصار كما لو قال لامرأة يا زاني (مع أنَّ حقيقةً كلامه) وهو ما ذكر الزاني كذب إذ المخاطب أمرأة وبل أولى لأنَّ نسبة الذكورة لا تُعَدُ في حقها شتما عرفا.
ولهما: أنَّ معنى هذا الكلام حقيقةً غير متصورٍ، وفي كون التاء للمبالغة شكٍّ فلا يجب الحد مع الشكٍّ؛ وهذا لأنَّ التاء تكون للمبالغة في وصف الشيء نفسه، وقد تكون للمبالغة في وصف العلم به كالنسابة، فإنَّ المراد أعلمُ الناس بالأنساب أو أكثرهم بها (علما) فيحتمل أن يريد يا أعلم الناس بالزنا أو أكثرهم به علمًا، فإن أراد هذا المعنى لا يجب الحد أو أراد حقيقة (الكلام) لا يجب فلا يجب بالشك بخلافِ قولِهِ للمرأةِ يا زاني؛ لأنَّ الترخيم سائغ في النداء والخطاب دليل على إرادة التاء والحقيقة متصورة فافترقا.
قال: (وعكس في زنأت في الجبل يريد الصعود).
إذا قال لآخر: زنأت في الحبل بالهمز، وقال أردت به الصعود على الجبل لا يصدَّقُ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ويحد.
قال: (وحده بقوله لرجل: يا زانية).
إذا قال لمحصن: يا زانية لا يلزمه الحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أستحسانًا.
وقال محمد - رضي الله عنه - وهو القياسُ: يحدُّ لأنَّه قذف على وجه المبالغة، فإنَّ التاء لاحقة للمبالغةِ كالعلَّامَةِ والنسابة، ولا يُقال: إن حقيقة هذا الكلام وهي: يا أنثى الزانية كذب، إذ المخاطب رجل فلا يلحقه العار به؛ لأنا نقول: لا يسقط بذلك معنى القذف؛ لأنَّ نسبة الزنا قذف بالزنا، ونسبة
الأنوثة قذفٌ بغير الزنا عُرفًا؛ لأنَّ التأذي بنسبة الأنوثة لا يقصر عن باقي ما يُشتم (به) فصار كما لو قال لامرأة يا زاني (مع أنَّ حقيقةً كلامه) وهو ما ذكر الزاني كذب إذ المخاطب أمرأة وبل أولى لأنَّ نسبة الذكورة لا تُعَدُ في حقها شتما عرفا.
ولهما: أنَّ معنى هذا الكلام حقيقةً غير متصورٍ، وفي كون التاء للمبالغة شكٍّ فلا يجب الحد مع الشكٍّ؛ وهذا لأنَّ التاء تكون للمبالغة في وصف الشيء نفسه، وقد تكون للمبالغة في وصف العلم به كالنسابة، فإنَّ المراد أعلمُ الناس بالأنساب أو أكثرهم بها (علما) فيحتمل أن يريد يا أعلم الناس بالزنا أو أكثرهم به علمًا، فإن أراد هذا المعنى لا يجب الحد أو أراد حقيقة (الكلام) لا يجب فلا يجب بالشك بخلافِ قولِهِ للمرأةِ يا زاني؛ لأنَّ الترخيم سائغ في النداء والخطاب دليل على إرادة التاء والحقيقة متصورة فافترقا.
قال: (وعكس في زنأت في الجبل يريد الصعود).
إذا قال لآخر: زنأت في الحبل بالهمز، وقال أردت به الصعود على الجبل لا يصدَّقُ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ويحد.