اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

يعتمدُ الوجود وما ضرب قبل الإسلام بعض الحد فلا تجوز شهادته إلَّا إذا أسلم بعد تمام الحد؛ لتنزله منزلةً لسان استفاده بعد قطع الأولِ بخلافِ العبدِ يعتق بعد إقامة الحد؛ لأنه لم تكن (له) شهادة فتردُّ إتماما للحدّ، وإنما الشهادة الواجبة الرد هي التي استفادها بعد الحرية، فترد.
ووجه الرواية الأخرى: وهي ردُّ شهادةِ الذمي بضرب أكثرِ الحدّ فهو أنَّ الأكثر كل حكمي فيقام مقام الكلِّ الحقيقي.

قال: (وتُقبل بعد الإسلام لا العتق).
لأنَّ الشهادة المستفادة بعد الإسلام ليست هي الشهادة التي كانت له حال كونه ذميًا وتلك هي المردودة إتماما للحد، بخلاف العبدِ فإنه لا شهادةَ له أصلا على ما مرَّ.
قال: (ولو قذفَ عبدًا أو أمةً أو كافرًا بالزنا أو قال لمسلم: يا فاسق أو يا خبيثُ أو يا كافرُ عزّر).
أمَّا الأول فلأنه قذفَ بصريح الزنا لكن شرط إقامة الحد -وهو الإحصانُ- مفقود فتعين التعزيرُ، وأمَّا الثاني فلأنه قذف مسلما بغير الزنا فألحق به العار والشين، ولا قياس في الحدود، فوجب التعزيز، إلا أنه يبلغ به غايته في الأول؛ لأنه من جنس ما وجب به الحد في المحصن، والرأي في الثاني إلى الإمام).
قال: (أو يا حمارُ أو يا خنزيرُ لم يعزّر، وقيل: يعزر إن كان شريفا).
أمَّا القول الأول فوجهُهُ أنه صريحُ الكذب فلم يلتحق به العار، ووجه القول الثاني أن المقذوف إذا كان شريفًا كالعلوي والعباسي والفقيه تلحقه الوحشة بذلك، بخلافِ العامي الذي لا يبالي بذلك، وقد قال بعضُهُم إنه يعزز ز مطلقًا، أعتبارًا للعرف، فإنه يعدُّ (فيه) سبا والتفصيل أحسنُ، وهو من الزوائد.
قال: (ويقدر أكثره بخمسة وسبعين سوطًا وهما بتسعة وثلاثين ولا ينقص في الأقل عن ثلاثة).
أكثر التعزير عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خمسة وسبعون سوطا في رواية، وفي رواية أخرى تسعة وتسعون.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: أكثرُهُ تسعة وثلاثون.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1781