اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

الفراش).
لوجوب طاعته عليها وطاعة الله تعالى فيما أمر فيعزر على المخالفة وهذه من الزوائد.
فصل في حد السرقة وإثباتها وكيفية القطع
قال: (إذا سرق عاقل بالغ من حرز نصابًا لا شبهة له فيهما ونقدّره بعشرة دراهم مضروبة أو ماهي قيمته لا بربع دينار وجودتها شرط ويخالفه في الزيوفِ الرائجة فشهد عليه اثنان فسُئلا عن ماهيتها وكيفيتها وزمانها ومكانها أو أقرَّ مرةً. ويعتبره مرتين قطعت يمينه من الزندِ وحسمت بعد خصومة المسروق منه، وقطعناه بدعوى المودع والمستعير والمضارب مع غيبة المالك).
السرقة في اللغةِ: أخذُ الشيء خفية بغير إذن صاحبه مالا كان أو غيره.
وفي الشرع: أخذُ العاقل البالغ نصابًا محرزا أو ما قيمته نصاب ملكًا للغير ولا شبهة له فيه ولا في الحرز على وجه الخفية.
ويعتبر المعنى اللغوي في ابتداء السرقة وانتهائها أو في أبتدائها فيما إذا نقب البيت خفيةً وأخذَ المالَ مكابرةً، ولا يكون ذلك إلا ليلا، فإنه في النهار يلحقه الغوث فلا يمكنه ذلك فلا يقطعُ فتشترط الخفية ليلا ونهارًا، فالسرقة (الأدنى) مسارقةُ عين المالك أو من يقومُ (مقامه) وفي السرقة الكبرى وهي قطع الطريق مسارقة عين الإمام ومن يقوم مقامه من أعوانه، لأنهم أعينه على حفظ الأموال.
وشُرط البلوغ والعقلُ لأنَّ فعلَ الصبي والمجنون لا يُعدُّ جنايةً فلا يترتب عليه الحد الذي شُرعَ للزجرِ ولم تشترط الحرية؛ لأنَّ العبد كالحر في السرقة لإطلاق النص وهو قوله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ولأنَّ القطعَ لا يمكن تنصيفه فكمل في العبدِ صيانة لأموال الناس، وشُرط الحرزُ لأن الاستسرار والاختفاء لا يظهر دونَهُ، وسيأتي الكلام فيه.
وأما النصاب فشرط لأنه لا بدَّ من اعتبار مال له خطر؛ لأن ما ليس بخطير تفتر الرغبة عنه ولا يؤخذُ على وجه الخفية ولا يتحقق فيه ركن السرقة فلا يترتب على أخذه حكمُ الزجرِ؛ لأن الزجر يشرعُ فيما يغلب وجوده، وشُرِطَ عدمُ الشبهة فيهما أي في الحرز والنصاب؛ لأن الشبهة دارئة للحد، والنصابُ مقدر بعشرة دراهم عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: مقدر بربع دينار، وعند مالك له بثلاثة دراهم، والأصل فيه ما روي أنَّ
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1781