شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
الثوبُ الذي في يدِ زيدٍ سرقته من، عمرو، وزيد يقول: هو ثوبي. فإنه يقطع والثوبُ لا يؤخذ من زيد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ إقراره بالقطع صحيح لما مرَّ فيصح في المالِ مرتبا عليه، إذ الإقرار يلاقي حالةَ، البقاء فإنه إخبار بالسرقة بعد وجودها والمال حالةَ البقاء تابع للقطع، ألا ترى أنه تسقط عصمة المال بالقطع ولو كان أصلا لما سقط، والقطع يستوفى مع أستهلاك المال، ولو كان أصلا لوجب قيامه حالَ القطع، بخلافِ مسألة الحر؛ لأنَّ القطع يجب بالسرقة من المودع فيحكم بأن عمرًا كان مودعًا لزيد، أما العبد فلا يقطعُ بالسرقة من المولى فافترقا ولو كان المولى صدقه قطع (العبد) الفصول كلها لزوال المانعِ وهو حقه.
قال: (وإذا قطع والعين قائمة ردت، أو مستهلكة لم يضمن والضمان به رواية ولم يجمعوا بينهما ليساره وقت القطع فنمنعه مطلقًا).
إذا قطع السارق والعين المسروقة قائمة موجودة ردت إلى صاحبها؛ لقيام ملكه فيها، وإن كانت مستهلكة لم يضمن، وهذا هو المشهور، وهو رواية أبي يوسف رحمه الله عنه، وإذا لم يضمن بالاستهلاك فأولى أن لا يضمن بالهلاك.
وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه لا يضمن في الهلاكِ ويضمن في الأستهلاك.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يضمن في الهلاكِ والاستهلاك.
وقال ابن القاسم صاحب مالك رحمهما الله يشترط يساره من حين السرقة إلى القطع.
وقال أشهب: يشترط يساره إلى أن تقام عليه السرقة.
وقد أختار في الكتابِ الأول أعتبارًا للعجز الحالي (به) والقدرة الحالية إلَّا أنا نقول: إن وجبَ الضمانُ فحقه ليس بمتعين في الحال بل عند اليسار، وإن لم يجب الضمان وجبَ أن لا يطالب به مطلقا لا مطلقًا لا في الحال ولا بعده.
وللشافعي - رضي الله عنه - أنَّ القطعَ والضمان حقان مختلفا السبب فيستوفى (في) كل منهما ولا يمتنع أحدهما للآخر، أما القطع فإنه حق الشرع، وسببه تركُ الأنتهاء عما نهى عنه، وأمَّا الضمانُ فحقُ العبد،
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ إقراره بالقطع صحيح لما مرَّ فيصح في المالِ مرتبا عليه، إذ الإقرار يلاقي حالةَ، البقاء فإنه إخبار بالسرقة بعد وجودها والمال حالةَ البقاء تابع للقطع، ألا ترى أنه تسقط عصمة المال بالقطع ولو كان أصلا لما سقط، والقطع يستوفى مع أستهلاك المال، ولو كان أصلا لوجب قيامه حالَ القطع، بخلافِ مسألة الحر؛ لأنَّ القطع يجب بالسرقة من المودع فيحكم بأن عمرًا كان مودعًا لزيد، أما العبد فلا يقطعُ بالسرقة من المولى فافترقا ولو كان المولى صدقه قطع (العبد) الفصول كلها لزوال المانعِ وهو حقه.
قال: (وإذا قطع والعين قائمة ردت، أو مستهلكة لم يضمن والضمان به رواية ولم يجمعوا بينهما ليساره وقت القطع فنمنعه مطلقًا).
إذا قطع السارق والعين المسروقة قائمة موجودة ردت إلى صاحبها؛ لقيام ملكه فيها، وإن كانت مستهلكة لم يضمن، وهذا هو المشهور، وهو رواية أبي يوسف رحمه الله عنه، وإذا لم يضمن بالاستهلاك فأولى أن لا يضمن بالهلاك.
وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه لا يضمن في الهلاكِ ويضمن في الأستهلاك.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يضمن في الهلاكِ والاستهلاك.
وقال ابن القاسم صاحب مالك رحمهما الله يشترط يساره من حين السرقة إلى القطع.
وقال أشهب: يشترط يساره إلى أن تقام عليه السرقة.
وقد أختار في الكتابِ الأول أعتبارًا للعجز الحالي (به) والقدرة الحالية إلَّا أنا نقول: إن وجبَ الضمانُ فحقه ليس بمتعين في الحال بل عند اليسار، وإن لم يجب الضمان وجبَ أن لا يطالب به مطلقا لا مطلقًا لا في الحال ولا بعده.
وللشافعي - رضي الله عنه - أنَّ القطعَ والضمان حقان مختلفا السبب فيستوفى (في) كل منهما ولا يمتنع أحدهما للآخر، أما القطع فإنه حق الشرع، وسببه تركُ الأنتهاء عما نهى عنه، وأمَّا الضمانُ فحقُ العبد،