شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
بالاتفاق.
لهما: أنَّ الخصومة ظهرت في حقّ الحاضر بدعواه ولم تظهر في حقِّ الباقين، والظهور في حقهم متوقف على خصومتهم، والحاضر ليس بنائب عنهم في ذلك، فلم تظهر السرقة في حقهم، فلم يقع القطع لهم فبقيت أموالهم على عصمتها فيضمنها.
وله: أنَّ الواجب حقًّا الله تعالى قطع واحدٌ عن الكل؛ لأنَّ مبنى الحدودِ على التداخل والخصومة شرط ظهورها عند القاضي، فإذا استوفى فالمستوفى واقع عن الكلِّ؛ ولهذا فإنَّ نفعَهُ راجع إليهم جميعًا، وإذا وقع لهم أرتفع الضمان كما لو حضروا جميعًا، وعلى هذا الخلافِ إذا كانت النصب لواحدٍ فخاصمه في بعضها.
قال: (ولو أشترك جماعةٌ فحصل لكلِّ نصاب قطعوا أو لكلهم نصاب لم يقطعوهم).
هاتان مسألتان الأولى: إذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كلُّ واحدٍ (منهم) نصاب السرقة قطعوا لكمال السرقة في حق كلّ واحدٍ منهم وهتك الحرز، وهذا بالاتفاق.
الثانية: إذا أشتركوا في سرقةٍ فأصاب النصابَ جميعُهُم ولم يتم في حقّ كل واحد منهم.
قال أصحابنا وهو مذهبُ عبد الملك بن الماجشون من المالكية: لا يقطعون. وقال غيرُ ابن الماجشون: يقطعون على كلِّ حالٍ.
ولنا: أن الموجب للقطع هو سرقةُ النصاب، وإنما تجب على كلِّ واحد منهم بسبب ما صدر عنه من الجناية (فيعتبر) كمال النصاب في حق ٍ كل واحد منهم.
قال: (ولو حكم به فملك المسروق أو قطع فعاد فسرقها وهي لم نقطعه.
هي هاتان مسألتان:
الأولى: إذا حكم القاضي على السارق بالقطع في سرقة المسروق عين فملك المسروق إما بالهبة والتسليم وإما بالبيع أمتنع القطع عندنا.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: يُقطعُ. وهذه رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ السرقة انعقدت موجبةً للقطع وظهرت عند القاضي وحكم بها.
وهذا العارضُ ليس مما تقوم به شبهة؛ لأنَّ الملك إذا تبيَّن أنه قائم وقتَ السرقة كان شبهةً،
لهما: أنَّ الخصومة ظهرت في حقّ الحاضر بدعواه ولم تظهر في حقِّ الباقين، والظهور في حقهم متوقف على خصومتهم، والحاضر ليس بنائب عنهم في ذلك، فلم تظهر السرقة في حقهم، فلم يقع القطع لهم فبقيت أموالهم على عصمتها فيضمنها.
وله: أنَّ الواجب حقًّا الله تعالى قطع واحدٌ عن الكل؛ لأنَّ مبنى الحدودِ على التداخل والخصومة شرط ظهورها عند القاضي، فإذا استوفى فالمستوفى واقع عن الكلِّ؛ ولهذا فإنَّ نفعَهُ راجع إليهم جميعًا، وإذا وقع لهم أرتفع الضمان كما لو حضروا جميعًا، وعلى هذا الخلافِ إذا كانت النصب لواحدٍ فخاصمه في بعضها.
قال: (ولو أشترك جماعةٌ فحصل لكلِّ نصاب قطعوا أو لكلهم نصاب لم يقطعوهم).
هاتان مسألتان الأولى: إذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كلُّ واحدٍ (منهم) نصاب السرقة قطعوا لكمال السرقة في حق كلّ واحدٍ منهم وهتك الحرز، وهذا بالاتفاق.
الثانية: إذا أشتركوا في سرقةٍ فأصاب النصابَ جميعُهُم ولم يتم في حقّ كل واحد منهم.
قال أصحابنا وهو مذهبُ عبد الملك بن الماجشون من المالكية: لا يقطعون. وقال غيرُ ابن الماجشون: يقطعون على كلِّ حالٍ.
ولنا: أن الموجب للقطع هو سرقةُ النصاب، وإنما تجب على كلِّ واحد منهم بسبب ما صدر عنه من الجناية (فيعتبر) كمال النصاب في حق ٍ كل واحد منهم.
قال: (ولو حكم به فملك المسروق أو قطع فعاد فسرقها وهي لم نقطعه.
هي هاتان مسألتان:
الأولى: إذا حكم القاضي على السارق بالقطع في سرقة المسروق عين فملك المسروق إما بالهبة والتسليم وإما بالبيع أمتنع القطع عندنا.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: يُقطعُ. وهذه رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ السرقة انعقدت موجبةً للقطع وظهرت عند القاضي وحكم بها.
وهذا العارضُ ليس مما تقوم به شبهة؛ لأنَّ الملك إذا تبيَّن أنه قائم وقتَ السرقة كان شبهةً،