شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وههنا الملك حادث بسبب حادث بعد الحكم.
وله: أنَّ الإمضاء من القضاء في باب الحدودِ لما مرَّ فيشترط قيام الخصومة وقت الاستيفاء تقديرًا وقد انتقضت بالهبة من السارق فلم يمكن القول ببقاء الخصومة وقت الاستيفاء تقديرًا.
المسألة الثانية: إذا قُطع السارقُ في غيرِ سرقتها وهي قائمة فردت إلى مالكها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم يقطع واحترز بقوله: وهي هي بحالها عما إذا تغيرتِ العينُ بأن كان المسروقُ غزلا مثلا فقطعَ ثم رُدَّ على المالكِ فنسج فعادَ فسرقَهُ قطعَ لتبدُّلِ العين، ولهذا يملكه الغاصب بالنسج، وهو علامة التبدل في كلِّ محلّ.
وقال الشافعي - رضي الله عنه - وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - وهو القياس: يقطعُ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: فإن عاد فاقطعوه من غيرِ فصل بين تبدل العين وعدِمِهِ ولأنَّ هذه السرقة انعقدت موجبةً للقطع كالسرقة الأولى بل أكمل باعتبار تقدم الزاجرِ، وصار كما إذا باعَهُ المالك من السارق ثم أشتراه
منه ثم سرقه.
ولنا: أنَّ القطعَ أوجب سقوط عصمةِ (المال) لما تقدم، وبالردّ إن عادت العصمة حقيقةً فقد بقيت شبهةً للسقوط؛ نظرًا إلى أتحادِ الملك والمحل، وقيام الموجب وهو القطعُ فيه؛ بخلافِ ما أستشهد به لاختلاف الملكِ باختلافِ سببه وبخلاف ما إذا تبدلت العين لانتفاء الشبهة الناشئة عن اتحادِ المحل والقطع فيه، فوجب القطع ثانيًا.
قال: (ولو أدعى ملكيتها لم يقطع).
إذا ادعى السارقُ أنَّ العينَ المسروقة ملكه لم يقطع وإن لم يقم بينةٌ. وقد نُقِلَ عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه يقطعُ.
والمذكور في الوجيز: ولو قال السارقُ: سرقت ملكي سقط القطعُ لمجردِ دعواه على النصّ؛ لأنه صارَ خصمًا في المالِ، فكيف يقطعُ بحلف غيره؛ ولأنَّ دعواه محتملة للصدق فقامت الشبهة دارئةً للحد.
قال: (ولو صبغَهُ أحمر لم يؤخذ منه ولم يضمنه، وأفتى بأخذِهِ مع ضمان الزيادةِ له أو أسودَ فللمالك أخذُهُ مجانًا ويمنعه وجعله كالأحمر).
وله: أنَّ الإمضاء من القضاء في باب الحدودِ لما مرَّ فيشترط قيام الخصومة وقت الاستيفاء تقديرًا وقد انتقضت بالهبة من السارق فلم يمكن القول ببقاء الخصومة وقت الاستيفاء تقديرًا.
المسألة الثانية: إذا قُطع السارقُ في غيرِ سرقتها وهي قائمة فردت إلى مالكها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم يقطع واحترز بقوله: وهي هي بحالها عما إذا تغيرتِ العينُ بأن كان المسروقُ غزلا مثلا فقطعَ ثم رُدَّ على المالكِ فنسج فعادَ فسرقَهُ قطعَ لتبدُّلِ العين، ولهذا يملكه الغاصب بالنسج، وهو علامة التبدل في كلِّ محلّ.
وقال الشافعي - رضي الله عنه - وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - وهو القياس: يقطعُ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: فإن عاد فاقطعوه من غيرِ فصل بين تبدل العين وعدِمِهِ ولأنَّ هذه السرقة انعقدت موجبةً للقطع كالسرقة الأولى بل أكمل باعتبار تقدم الزاجرِ، وصار كما إذا باعَهُ المالك من السارق ثم أشتراه
منه ثم سرقه.
ولنا: أنَّ القطعَ أوجب سقوط عصمةِ (المال) لما تقدم، وبالردّ إن عادت العصمة حقيقةً فقد بقيت شبهةً للسقوط؛ نظرًا إلى أتحادِ الملك والمحل، وقيام الموجب وهو القطعُ فيه؛ بخلافِ ما أستشهد به لاختلاف الملكِ باختلافِ سببه وبخلاف ما إذا تبدلت العين لانتفاء الشبهة الناشئة عن اتحادِ المحل والقطع فيه، فوجب القطع ثانيًا.
قال: (ولو أدعى ملكيتها لم يقطع).
إذا ادعى السارقُ أنَّ العينَ المسروقة ملكه لم يقطع وإن لم يقم بينةٌ. وقد نُقِلَ عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه يقطعُ.
والمذكور في الوجيز: ولو قال السارقُ: سرقت ملكي سقط القطعُ لمجردِ دعواه على النصّ؛ لأنه صارَ خصمًا في المالِ، فكيف يقطعُ بحلف غيره؛ ولأنَّ دعواه محتملة للصدق فقامت الشبهة دارئةً للحد.
قال: (ولو صبغَهُ أحمر لم يؤخذ منه ولم يضمنه، وأفتى بأخذِهِ مع ضمان الزيادةِ له أو أسودَ فللمالك أخذُهُ مجانًا ويمنعه وجعله كالأحمر).