اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

نقول: سقط الخطاب بالتطهير، وإذا سقط لعجزه أستوى بحمل النجاسة وكشف العورة فيما يرجع إلى حرمة الصلاة، فيتخير، بخلاف ما إذا كان ربعه طاهرا لكونه قائماً مقام الكل، فكان واجدا للساتر الطاهر حكما فخوطب بالأداء فيه أحتياطا.
وقوله: ولا يعيد ما صلى به.
أي: بذلك الثوب لأنه أدى ما وجب عليه كما وجب فلا يطالب بالإعادة.

حكم العادم للساتر
قال: ولا نلزم غير واجد ساتر بالقيام والسجود بل نفضل الإيماء.
إذا لم يجد ثوبا يستر عورته لا يلزمه القيام والركوع والسجود، بل يجوز له الإيماء، والقعود فيه أفضل، وفهم ذلك من تقديم عدم الإلزام بالقيام، والصحيح من مذهب الشافعي: أنه يلزمه أداء الصلاة بإتمام أركانها؛ لأن في الصلاة بأركانها ترك مراعاة شرط الستر، وفي الصلاة بالإيماء ترك فروض متعددة هي أركان، وهو مخاطب بالأداء على الكمال وغير مخاطب بالستر، فوجب الأداء الكامل للقدرة عليه مع أنه ركن، وسقط الستر الذي هو الشرط للعجز عنه.
ولنا: أنه مبتلى بين ترك فرض الستر وبين ترك أداء كمال الأركان فيتخير، لكن الأداء بالإيماء لا يفوت الأداء من كل وجه؛ لكون الإيماء عن الركوع والسجود والفوات إلى خلف كلا فوات، وإذا أتى بالأركان كان آتيا بهما مع فوات فرض الستر ب من كل وجه فكان الإيماء مع الإتيان بالستر من كل وجه وبالأركان من وجه أولى من ترك أحدهما من كل وجه.

الشرط الثالث: استقبال القبلة
قال: ويستقبل آمنا عين الكعبة إن كان بمكة، وجهتها إن نأى عنها.
استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة قال الله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ إِلَّا أَنه إذا كان بمكة فقد أمكنه إصابة عينها فيكون مخاطبا بذلك، وإذا نأى عنها فقد تعذر عليه إصابة العين فتعتبر الجهة؛ لأن الوجوب بحسب الوسع والطاقة.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1781