اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قال صاحب «الهداية»: وهو الصحيح.
وذكر أبو الفضل في الإيضاح: أنه إذا كان حاضر الكعبة ففرضه إصابة العين بلا خلاف - وهو المراد بقولنا: إن كان بمكة وإذا لم يکن بحضرتها وبعد عينها ففرضه الجهة، وهو قول الشيخ أبي الحسن الكرخي وأبي بكر الرازي رحمهما الله وهذا إذا كان آمنا فإن كان خائفا من عدو يفاجئه لو أستقبل أو سبع، أو كان على خشبة في البحر لو أستقبل غرق سقط عنه الخطاب بالتوجه؛ لأن الخوف عذر مسقط فأشبه حال الاشتباه.
قال: ويتحرى للاشتباه وعدم المخبر.
إذا كان بمفازة لا علم بها على القبلة ولم لكن بحضرته من يعرف جهة القبلة فيرشده إليها إذا سأله واشتبه عليه الحال تعين التحري؛ لأن الصحابة رضوان الله عليهم تحروا عند اشتباه القبلة عليهم، وأخبر بذلك فلم ينكر عليهم، وفي ذلك نزل قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ. ولأن التحري دليل شرعي فيتعين عند فوات4 الدليل الظاهر الذي فوقه فلذلك شرط عدم المخبر في التحري.
قال: ويجيز صلاته للإصابة في العدول عن جهة التحري.
قال أبو حنيفة ومحمد الله: إذا اشتبهت عليه القبلة فتحرى جهة غلب على ظنه أنها جهة الكعبة فعدل عنها إلى غيرها فأصاب القبلة لا تجوز صلاته.
وقال أبو يوسف صلاته تامة؛ لأنه أتى بما وجب عليه صلاة؛ إذ الواجب أن يصلي مستقبل شطر المسجد الحرام وقد أتى به فخرج عن العهدة، وصار كالتحري في الأواني إذا أعرض عما أدى إليه تحريه فأصاب الطاهر منهما.
ولهما: أنه لم يأت بما أمر به؛ إذ المأمور به حالة الاشتباه التوجه إلى جهة التحري وهي قبلته في تلك الحالة؛ لأنها هي التي تدخل في وسعه، وقد أعرض عنها فلا يخرج عن العهدة.
وليس هذا كالتحري في الطاهر من الأواني، ألا ترى أنه لو علم أن ما أدى إليه تحريه نجس يجب عليه إعادة الصلاة، ولو علم أنه أخطأ القبلة بعدما فرغ من الصلاة لا يعيد؟ فافترقا.
هذه صورة المسألة على ما في «الإيضاح»، وذكر في الحصر إذا اشتبهت عليه القبلة فصلى إلى جهة بغير تحري ثم ظهر في الصلاة أنه أصاب فعند أبي يوسف يمضي في صلاته، وعندهما يستأنف. له:
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1781