اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

لأنَّ هذه الأشياء عزيزة مرغوب فيها ولا يوجد جنسها مباحًا في دار الإسلام بصورتها فصارت كالنقدين والأحكام الثلاثة الأخيرة زوائد.
قال: (وما أتخذ من الخشب).
إذا أتخذ من الخشب أوانٍ وآلات وأبواب قطع في سرقتها؛ لأنَّها التحقت بالأموالِ النفيسة بواسطة الصنعةِ، فإنها تحرز بخلاف الحصيرِ؛ لأنَّ الصنعة ليست بغالبة على الجنس، ألا ترى أنَّها تبسط في غير الحرز، وقيل: يجب القطعُ بسرقة الحصيرِ البغدادية لغلبة الصنعة على الأصل، وهذا فيما يختُ حمله منها بحيثُ يستطيع الواحد نقله. أما إذا كان ثقيلًا لا يستقل الواحد به لا يقطع بأخذِهِ؛ لقلة الرغبة فيه.
قال: (لا في كلب وفهد).
لأنَّ حبسَهُما مباح ولا تكثر الرغبات في اقتنائه؛ ولأنَّ الخلاف في مالية الكلب يورثُ شبهة.
قال: (وانتهاب واختلاس وخيانة).
لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا قطع على خائن ولا منتهب ولا مختلس".
وسئل علي - رضي الله عنه - عن المختلس والمنتهب فقال: تلك دعابة لا شيء فيها. ولأنَّ أسم السارق لا يتناولُهُ فلا يدخلُ تحت النص ولقصور الحرزِ في حقِّ الخائِن؛ لكون المالِ غير محرز عنه والمنتهب والمختلس يه مجاهرانِ فلا يكونا سارقين.
قال: (ومن بيتِ المالِ والمغنم والمشتركِ).
أما السرقة من بيتِ المالِ فلا توجبُ القطعَ؛ لأنَّ المال للعامة والسارقُ أحدهم فكان له فيه نصيب، وكذلك السرقة من المغنم ومن المال المشترك بين السارق وبين المسروق منه، فتحققت الشبهة باعتبار أنَّه أخذ لماله من وجه.
قال: (وأصوله وفروعه).
إذا سرق من أبيه أو أمه أو جدّهِ أو جدَّتِه أو سرق الوالد من ولده أو ولد ولدِهِ فلا قطعَ للانبساط الجاري بينهم في المالِ والحرز، ولو سرقَ من أمِّهِ من الرضاع قُطِعَ، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه لا يقطعُ؛ لأنَّه يدخل عليها بغيرِ أستئذان واحتشام بخلافِ الأختِ من الرضاعة؛ لعدم هذا المعنى
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1781