شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
فيها عادةً لموضع التهمة من حيثُ عدم الاشتهار بخلافِ الأم رضاعًا.
ووجه الظاهرِ أنَّ المحرمية بدون القرابة غيرُ (محترمة). ألا ترى أنها تثبت بالزنا وبالمس عن شهوة؛ ولأنَّ الرضاع قلما يشتهر ولا يعقب الأنبساط تحرزًا عن التهمةِ بخلافِ النسب
قال: (ونطرده في ذي الرحم المحرم وأحد الزوجين من الآخر (قالوا) ولو كان محرزا عنه).
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا سرق من ذي رحمِ محرم منه لم يقطع عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقطعُ بالسرقة منه لإطلاق النص فصار كالصديق يسرقُ من صديقِهِ بخلافِ قرابةِ الولادِ للمباسطة في المالِ والحرز.
ولنا: أنه مأذون شرعًا في دخول الحرز، ولهذا أبيحَ له النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة من ذواتِ المحارم بخلاف الصديق؛ لأنه عاداه بالسرقة منه.
الثانية: إذا سرق أحد الزوجين من الآخر فلا قطع عندنا وفي مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: لا خلاف أنَّ من يستحق النفقة على المسروق منه بالبعضية أنه لا يقطعُ، وفي الزوجية خلاف، فإذا قيل: تقطع الزوجة (يقطعُ الزوج، وإن قيل: لا تقطعُ الزوجة ففي قطع الزوج قولان لما بينهما من الاتحادِ العرفي وإن قيل: لا تقطع بالزوجية ففي (قطع) الزوج قولان، ولا خلاف في مذهبه أن ولد الزوج يقطعُ إذ يقطعُ ولد الأب وهو الأخ. ووجه القطع إطلاق النص.
ولنا: أنَّ الأنبساط بين الأزواج في الحرز والمالِ جارٍ عادةً فتحققت الشبهةُ الدارئة للحدّ، ومذهب مالك - رضي الله عنه - أنَّ المال إذا كان محرزا ممنوعًا عنه فسرقته موجبةٌ للقطع؛ لأنَّ الحرز والمنع لا يتحقق معه تأويل في الدخول والأخذ فكانت سرقةً محضةً بلا شبهة فيثبتُ موجبها.
ولنا: أنَّ للتأويل مساءًا أستنادًا إلى ما أطلقه العرفُ من الأنبساط بين الأزواج في الأموال والحرز؛ ولهذا لا تقبل شهادة أحدهما للآخر عندنا لموضع التهمة الناشئة عن هذه الشبهة.
قال: (والسارقُ من بيتِ ختنِهِ أو صهره لا يقطعُ، والمؤجر من البيت المستَأجَرِ يقطعُ).
هاتان مسألتان:
إحداهما: إذا سرق من بيتِ ختنه وهو زوج كلِّ ذي رحم محرم منه أو من بيت صهره وهو
ووجه الظاهرِ أنَّ المحرمية بدون القرابة غيرُ (محترمة). ألا ترى أنها تثبت بالزنا وبالمس عن شهوة؛ ولأنَّ الرضاع قلما يشتهر ولا يعقب الأنبساط تحرزًا عن التهمةِ بخلافِ النسب
قال: (ونطرده في ذي الرحم المحرم وأحد الزوجين من الآخر (قالوا) ولو كان محرزا عنه).
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا سرق من ذي رحمِ محرم منه لم يقطع عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقطعُ بالسرقة منه لإطلاق النص فصار كالصديق يسرقُ من صديقِهِ بخلافِ قرابةِ الولادِ للمباسطة في المالِ والحرز.
ولنا: أنه مأذون شرعًا في دخول الحرز، ولهذا أبيحَ له النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة من ذواتِ المحارم بخلاف الصديق؛ لأنه عاداه بالسرقة منه.
الثانية: إذا سرق أحد الزوجين من الآخر فلا قطع عندنا وفي مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: لا خلاف أنَّ من يستحق النفقة على المسروق منه بالبعضية أنه لا يقطعُ، وفي الزوجية خلاف، فإذا قيل: تقطع الزوجة (يقطعُ الزوج، وإن قيل: لا تقطعُ الزوجة ففي قطع الزوج قولان لما بينهما من الاتحادِ العرفي وإن قيل: لا تقطع بالزوجية ففي (قطع) الزوج قولان، ولا خلاف في مذهبه أن ولد الزوج يقطعُ إذ يقطعُ ولد الأب وهو الأخ. ووجه القطع إطلاق النص.
ولنا: أنَّ الأنبساط بين الأزواج في الحرز والمالِ جارٍ عادةً فتحققت الشبهةُ الدارئة للحدّ، ومذهب مالك - رضي الله عنه - أنَّ المال إذا كان محرزا ممنوعًا عنه فسرقته موجبةٌ للقطع؛ لأنَّ الحرز والمنع لا يتحقق معه تأويل في الدخول والأخذ فكانت سرقةً محضةً بلا شبهة فيثبتُ موجبها.
ولنا: أنَّ للتأويل مساءًا أستنادًا إلى ما أطلقه العرفُ من الأنبساط بين الأزواج في الأموال والحرز؛ ولهذا لا تقبل شهادة أحدهما للآخر عندنا لموضع التهمة الناشئة عن هذه الشبهة.
قال: (والسارقُ من بيتِ ختنِهِ أو صهره لا يقطعُ، والمؤجر من البيت المستَأجَرِ يقطعُ).
هاتان مسألتان:
إحداهما: إذا سرق من بيتِ ختنه وهو زوج كلِّ ذي رحم محرم منه أو من بيت صهره وهو