اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

كلُّ ذي رحم محرم من أمرأته لا يقطع عند أبي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يقطعُ.
والثانية: إذا سرق المؤجرُ مالا من المستأجر من البيت الذي أجر قطعَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: لا يقطع.
لهما في الأولى أنه لا خلل في الحرز ولا في المال فيجب. وله: أن العادة جارية بدخول الرجل دور أختانه وأصهاره؛ ولهذا يباحُ له النظرُ إلى زوجات هؤلاء وتكثرُ منه زيارتهن عادة، فيثبتُ الإذن حقيقةً أو شبهة.
ولهما في الثانية أن المؤجرَ له أن يدخلَ دارَهُ التي أجرها للمرمَّةِ والإصلاح أو للنظرِ إلى ما أصلح منها فثبت له الإذن فلا يقطعُ.
وله: أن الدار المستأجرة كالمملوكة للمستأجر في حق المنفعة، ألا ترى أنَّ عقد الإجارة لا يمكن تصحيحُهُ مضافًا إلى المنفعة نفسها؛ لأنَّها عرضُ لا يبقى فأقيمت العين مقامَها فى أنها تصير كالمملوكة له، فيكونُ حصول المنفعة على ملكه، وهذا هو طريق تصحيح الإجارة من المستأجر الأول وكذا من الثاني والثالث فيتبقى الخلل الواقع في الحرز وليس في المالِ شبهةٌ، فيجب القطع، وأما الدخول للمرمة والإصلاح فمختصّ بما إذا أذن له المستأجر صريحًا.
قال: (ولا قطعَ على السارقِ من غريمه مثل حقه مطلقًا). إذا سرق الرجلُ من غريمه مثل حقه الذي له عليه لم يقطع؛ لأنَّه مستوف حقه، ومعنى قوله: (مطلقا) أي مؤجّلًا كان الحقُّ أو حالا؛ لأن الحقَّ ثابت على كل تقدير، والتأجيل لتأخير المطالبة، ويدخل في الإطلاقِ ما إذا سرق بأكثر من (قدر) حقه؛ لأنَّه يصير شريكا بقدر حقه فيما سرق، ولا قطع في سرقة المال المشتركِ، ويدخلُ في الإطلاق ما إذا سرق أجود من حقه أو أردأ منه؛ لاتحادِ الجنس، وإنّما قال: (مثل حقه احترازا عمَّا إذا سرق خلاف جنس ما لهُ عليه كما إذا كان له دراهم فسرق عروضًا؛ لأنَّه ليس له ولاية الاستيفاء منه إلا بواسطة البيع بالتراضي.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه لا يقطعُ نظرًا إلى الاختلافِ في جواز أخذِهِ قضاء عن حقه أو رهنا به عند بعضهم وإثارة الخلافِ شبهة دارئة للحدّ، إلَّا أنَّ الجواب أنَّ ذلك القول لم يستند إلى دليل ظاهرٍ فلم يعتبر بنفسه، حتى إذا ادَّعى السارقُ أنَّه سرقَ لذلك صدق؛ لأنَّها دعوى في موضع الخلافِ،
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1781