شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
(يعدَّ) حافظًا عادةً سواء كان المتاعُ تحته أو عنده، وعلى هذا لا يضمن المودع والمستعيرُ إذا حفظا المتاعَ بمثل هذا الحفظ، بخلاف ما أختاره في الفتاوى ذكره صاحب الهدايةِ.
ثم الحرزُ بالحافظ إِنَّما يعتبرُ إذا عُدِمَ الحرزُ بالمكان؛ لأنَّ الحرزَ بالمكان فوق الحرز بالحافظ؛ لأنَّ الحرز ما يمنع وصول اليد إلى المال. وهذا مشترك بين الحرزين، ويزيد عليه الحرزُ بالمكان بأنَّ المال به يصيرُ مصونا محصنًا، ولا يصير كذلك بالحافظ فكان دونَهُ فينزل منه منزلةَ البدلِ (والخلف) من الأصل، ثم الحرزُ بالحافظ بثلث السرقة لمجرد الأخذِ لزوال يد الحافظ بذلك، وما أحرز بالمكان لا يقطع السارقُ بالسرقة منه مالم يخرجه من ذلك المكانِ؛ لقيام اليد عليه قبل الإخراج، وهذا من الزوائد. والمسجد ليس بمبني لإحراز الأمتعة فكان كالصحراء فاعتُبر الحفظ فيه، وأما الحمَّامُ فظاهرُ المذهب وعليه الفتوى ما قاله محمد رحمه الله منه إذا كان محرزا بحافظ.
أنَّه لا يقطعُ وقال أبو حنيفة الله: يقطعُ اعتبارًا للحفظ فيه وتنزيلا للحمام منزلة المسجد والصحراء.
ووجه ظاهر المذهب أنه حرز مكاني؛ لأنه مبني لحفظ الأمتعة فيه كسائر البيوت، إلا أنَّه أختلَّ الحرزُ بسبب الإذن في دخولِهِ فلم يعتبر الحرزُ بالحافظ بخلافِ المسجد؛ لأنَّه ليس ليس بحرز أصلا فاعْتُبِرَ فيه الإحراز بالحافظ.
قال: (ويفتي بقطع النباش).
إذا نبش قبرًا وأخذ الكفن منه قُطِعَ عند أبي يوسف له سواء كان القبر في بيتٍ مقفول أو كان في الصحراء هو الصحيح.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهم الله: لا يقطعُ.
ومذهب الشافعي كمذهب أبي يوسف رحمهما الله في القبر في البيتِ المحرز المحروس. وفي مقابر البلادِ وجهان في مذهبه، وظاهر مذهبه أنه لا قطع في نبش قبر في تربة ضائعة.
لهما أنَّ كمال المالية والحرز ثابت فيترتب على السرقة موجبها أما كمال المالية؛ فلأنَّ الأبواب
ثم الحرزُ بالحافظ إِنَّما يعتبرُ إذا عُدِمَ الحرزُ بالمكان؛ لأنَّ الحرزَ بالمكان فوق الحرز بالحافظ؛ لأنَّ الحرز ما يمنع وصول اليد إلى المال. وهذا مشترك بين الحرزين، ويزيد عليه الحرزُ بالمكان بأنَّ المال به يصيرُ مصونا محصنًا، ولا يصير كذلك بالحافظ فكان دونَهُ فينزل منه منزلةَ البدلِ (والخلف) من الأصل، ثم الحرزُ بالحافظ بثلث السرقة لمجرد الأخذِ لزوال يد الحافظ بذلك، وما أحرز بالمكان لا يقطع السارقُ بالسرقة منه مالم يخرجه من ذلك المكانِ؛ لقيام اليد عليه قبل الإخراج، وهذا من الزوائد. والمسجد ليس بمبني لإحراز الأمتعة فكان كالصحراء فاعتُبر الحفظ فيه، وأما الحمَّامُ فظاهرُ المذهب وعليه الفتوى ما قاله محمد رحمه الله منه إذا كان محرزا بحافظ.
أنَّه لا يقطعُ وقال أبو حنيفة الله: يقطعُ اعتبارًا للحفظ فيه وتنزيلا للحمام منزلة المسجد والصحراء.
ووجه ظاهر المذهب أنه حرز مكاني؛ لأنه مبني لحفظ الأمتعة فيه كسائر البيوت، إلا أنَّه أختلَّ الحرزُ بسبب الإذن في دخولِهِ فلم يعتبر الحرزُ بالحافظ بخلافِ المسجد؛ لأنَّه ليس ليس بحرز أصلا فاعْتُبِرَ فيه الإحراز بالحافظ.
قال: (ويفتي بقطع النباش).
إذا نبش قبرًا وأخذ الكفن منه قُطِعَ عند أبي يوسف له سواء كان القبر في بيتٍ مقفول أو كان في الصحراء هو الصحيح.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهم الله: لا يقطعُ.
ومذهب الشافعي كمذهب أبي يوسف رحمهما الله في القبر في البيتِ المحرز المحروس. وفي مقابر البلادِ وجهان في مذهبه، وظاهر مذهبه أنه لا قطع في نبش قبر في تربة ضائعة.
لهما أنَّ كمال المالية والحرز ثابت فيترتب على السرقة موجبها أما كمال المالية؛ فلأنَّ الأبواب