اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

وعن الطحاوي - رضي الله عنه -: أنَّه يُقتل ثمَّ يصلب توقيًّا عن المثلة. ووجه المذكور في الكتاب.
وإليه مَالَ الكرخي - رضي الله عنه - أن الصلب على هذا الوجه أبلغ في الردع وهو المقصود به.
قال: (ولا يُتركُ أكثر من ثلاثةِ أَيَّام).
لأنَّ في تركِهِ أكثر من ذلك إيذاء للنَّاسِ؛ لأنَّه يتغير (حينئذ) وعن أبي يوسف أنه يترك حتى يتقطع ويسقط ميلا إلى زيادة الاعتبار بحاله، وهذا أبلغ في الردع. ووجه الظاهرِ أنَّ ذلك حاصل بما تقدَّم فلا حاجة إلى هذه المبالغة؛ لأنها غير مطلوبة.
قال: (ويقتلون بمباشرة أحدهم).
إذا كانوا جماعةً فباشر القتل واحد منهم أُجري القتل على جَماعتِهم؛ لأنَّ هذا القتل جزاء المحاربة، والمحاربة تتحقق بأن يحفظ بعضُهم بعضًا وتمانعوا عنهم، ومباشرة الواحدِ مستندة إلى قوته بالباقين، فيكونُ وَاقعًا منهم معنى.
قال: (وإن كان فيهم صغير أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه، أو أُخذ بعد التوبة وقد قتل عمدًا صار القتل إلى الأولياء).
أمَّا إذا كان فيهم صبي أو مجنون فسقوط الحد عن الباقين قول أبي حنيفة. وزفر، وعن أبي يوسف رحمهم الله أنَّه إِذا بَاشر العقلاء منهم القتل يحدُّ الباقون، فكذلك الخلاف في السَّرقة الصغرى.
له: أنَّ المباشر هو الأصل والردء تبع، فالمباشر إذا كان عاقلًا فلا خَلَلَ فِي مُبَاشِرَتِهِ ولا أَعْتبارَ بالخلل في التابع، ولو كان المباشر هو الصبيُّ أو المجنون فالحكم بالعكس لوقوع الخلل في الأصل.
ولهما: أنَّها جنايةٌ واحدةٌ قائمة بالكلِّ وفعل بعضهم غير موجب، فكان فعلُ الباقين بعضَ العِلةِ، فلا يترتب عليه الحكم وصار كالخاطئ مع العامدِ وأمَّا ذو الرَّحم المحرَم من المقطوع عليه الطريق فالحكم مطلق أي: سواء كان المالُ المأخوذُ مُشتركًا بين من قطع عليهم الطريق أو غير مشترك. وقد قيل: إنَّ الحكم مختص بما إذا كان المال مشتركًا.
والأول هو الأصحُ ذكره صاحب الهداية» لأنَّ الجناية واحدة فإذا أمْتَنعَ الحد في البعض أمتنع في حقّ الباقين)، بخلاف ما إذا كان فيهم مستأمن؛ لأنَّ الخلل لمعنى في العصمةِ وإنَّها مخصوصة (به) وههنا الخلل في الحرز، والقافلة حرز، واحد، وإذا سقط الحد صار القتل إلى الأولياء، فإن شاؤوا
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1781