شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَاب الصيد والذبائح
ظاهر الرواية.
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه - أَنَّه يحلُّ.
ووجهه أنَّه غير قادرٍ على الأصلِ وهو الذَّبح فاكتفى بالذكاةِ الأضطرارية كما إذا رأى المتيمم الماء وهو غير قادر على أستعماله وجه ظاهرِ الرواية أنَّه قادر على الذكاةِ الاختيارية باعتبار ثبوتِ يده على الصيد وهو قائم مقام التمكن من الذَّبحِ إذ لا يمكن اعتباره حقيقة لاحتياجه إلى مدةٍ يتفاوت فيها الناس حسب تفاوتهم في معرفة الذبح والإقدام عليه، وأدير الحكم على ثبوت يده عليه، وإنما شرط كون الحياة فوق حياة المذبوح؛ لأنه إذا بقى فيه ما يبقى في المذبوح من الحركة فهو ميت حكما لا أعتبار به. ألا ترى أنه لو وقع في الماء في هذه الحالة لا يحرم كما إذا وَقَع وهو ميت، ولو وقع في يد صاحِبهِ بعد أن شقّ بطنَه وأَخْرَجَ ما فيه حلَّ؛ لأنَّ الباقي فيه من الحياة حركة أضطراب المذبوح فلم يُعتبر كما لو وقعت شاةٌ في الماء بعد الذبح، وإنما يعتبر من الحياة ما يتوهم معها البقاء. وقيل: هذا الجواب قولهما.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يؤكل أيضًا؛ لأنَّه وَقَع في يده وهو حيُّ فلا يحلُّ إلَّا بذكاةِ الاختيار والروايتان وقيد التمكن زوائد.
قال: (ولو ذَكَّى المنخنقة أو الموقوذة، أو المتردية، أو النطيحة، أو التي بقر الذئب بطنها وبها حياة (خفية) حلتْ، وكونها بحيث تبقى يوما شرط في رواية ويعتبر أكثر لا فوق حياة المذبوح).
إذا أدرك المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة أو التي بقر الذئب بطنَها وبها حياةٌ خفية أو ظاهرة فذكاها حلت في ظاهر الرواية وعليها الفتوى.
ووجهها (الاستثناء المذكور) في الآية وهو قوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] من غير فصل فوجب العمل بالإطلاق.
وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّها إنَّما تحلُّ إذا كانت بحالةٍ تعيش يومًا لولا الذبح؛ لأنَّها إذا لم تكن بهذه الحالة لا يدري أنَّها مذكاة أم ميتةٌ لإزهاق روحها بالذي أَصَابَها قبل الذكاة، فلا يثبت الحلُّ بالشَّكِّ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه أعتبر كونها بحالة تعيش أكثر اليوم إقامةً للأكثر مقامَ الكلِّ كذا ذكره في «المنظومة. وقال في الهداية: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان بحال لا يعيش مثله لا يحلُّ؛ لأنَّه لم
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه - أَنَّه يحلُّ.
ووجهه أنَّه غير قادرٍ على الأصلِ وهو الذَّبح فاكتفى بالذكاةِ الأضطرارية كما إذا رأى المتيمم الماء وهو غير قادر على أستعماله وجه ظاهرِ الرواية أنَّه قادر على الذكاةِ الاختيارية باعتبار ثبوتِ يده على الصيد وهو قائم مقام التمكن من الذَّبحِ إذ لا يمكن اعتباره حقيقة لاحتياجه إلى مدةٍ يتفاوت فيها الناس حسب تفاوتهم في معرفة الذبح والإقدام عليه، وأدير الحكم على ثبوت يده عليه، وإنما شرط كون الحياة فوق حياة المذبوح؛ لأنه إذا بقى فيه ما يبقى في المذبوح من الحركة فهو ميت حكما لا أعتبار به. ألا ترى أنه لو وقع في الماء في هذه الحالة لا يحرم كما إذا وَقَع وهو ميت، ولو وقع في يد صاحِبهِ بعد أن شقّ بطنَه وأَخْرَجَ ما فيه حلَّ؛ لأنَّ الباقي فيه من الحياة حركة أضطراب المذبوح فلم يُعتبر كما لو وقعت شاةٌ في الماء بعد الذبح، وإنما يعتبر من الحياة ما يتوهم معها البقاء. وقيل: هذا الجواب قولهما.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يؤكل أيضًا؛ لأنَّه وَقَع في يده وهو حيُّ فلا يحلُّ إلَّا بذكاةِ الاختيار والروايتان وقيد التمكن زوائد.
قال: (ولو ذَكَّى المنخنقة أو الموقوذة، أو المتردية، أو النطيحة، أو التي بقر الذئب بطنها وبها حياة (خفية) حلتْ، وكونها بحيث تبقى يوما شرط في رواية ويعتبر أكثر لا فوق حياة المذبوح).
إذا أدرك المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة أو التي بقر الذئب بطنَها وبها حياةٌ خفية أو ظاهرة فذكاها حلت في ظاهر الرواية وعليها الفتوى.
ووجهها (الاستثناء المذكور) في الآية وهو قوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] من غير فصل فوجب العمل بالإطلاق.
وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّها إنَّما تحلُّ إذا كانت بحالةٍ تعيش يومًا لولا الذبح؛ لأنَّها إذا لم تكن بهذه الحالة لا يدري أنَّها مذكاة أم ميتةٌ لإزهاق روحها بالذي أَصَابَها قبل الذكاة، فلا يثبت الحلُّ بالشَّكِّ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه أعتبر كونها بحالة تعيش أكثر اليوم إقامةً للأكثر مقامَ الكلِّ كذا ذكره في «المنظومة. وقال في الهداية: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان بحال لا يعيش مثله لا يحلُّ؛ لأنَّه لم