شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَاب الصيد والذبائح
يكن موتُه بالذبح وعن محمد الله أَنَّ الباقي فيها من الحياةِ إن كان أكثر مما يكون في المذكى يؤكل وإلا فلا لأنَّه لا معتبر بتلك الحياة كما بينا فاعتبر الزيادة عليها. قال: وإذا وقع الصيد في الماء أو على سطح أو جبل ثم تردى إلى الأرضِ حَرُمَ لا على وجه الأرض ابتداءً.
أما الأول: فلأنَّها متردية فتحرمُ بالنَّص؛ ولأنَّ موتها يحتمل أن يكونَ بغيرِ الرَّمي فإنَّ الماءَ مهلك والسقوط من عالٍ مهلك. وفيه حديث عدي - رضي الله عنه -: "وإن وقعت رميتُك في الماء فلا تأكل فإنَّكَ لا تدري أَنَّ المَاءَ قَتَلَه أو سَهَمَكَ ".
وأما الثاني: وهو من الزوائد، فلأنَّ السقوط على الأرض ابتداءً لا يمكن التحرز عنه ولو أعتبر كان ذلك سدًّا لباب الأصطيادِ، بخلافِ الأول لإمكان الاحتراز، عنه والأصلُ الفارق أنَّ سبب الحل والحرمة إذا اجتمعا وأمكن التحرزُ عمَّا هو سبب الحرمة ترجح جانب الحرمة أحتياطا، فإن لم يمكن التحرزُ عنه جرى وجوده مجرى عدمِهِ، لأنَّ التكليف بحسب الوسع، الوسع، وإذا وقع على شجرة أو قصبة أو حرفٍ آجرة لم يؤكل، لاحتمال أنه مات بهذه الأشياء، وطيرُ الماءِ إِنْ أَصَابَ الماءُ الجرحَ لم يؤكل وإلّا أكل؛ لإمكان الأحترازِ عن الأولِ دونَ الثاني)
قال: (ولو غابَ فلم يقعد عن طلبه فوجده ميتًا نحله).
إذا رمى سهمه فأَصَابَ صيدًا فجرحه فتواري عنه فلم يزل في طلبه حتى أَدْرَكه ميتا حل أكله وإن قَعَدَ عن طلبه ثم أَدَرَكه ميتًا حَرُمَ. وللشافعي - رضي الله عنه - فيما إذا أدركه ميتا وليس به أثر آخر من صدم أو خنق أو غيرِ ذلك قولان في حلّه، ولو كان به أثر آخر حرم. وجه القول بالتحريم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلْ ما أَحْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمِيْتَ".
والاصماء لغة هو أن يموت المرمى بإصابة سهمك قبل أن يغيب عنك والإنماء هوان يموت بعد ما غاب عنك.
ولنا: أنَّ تواري الصيدِ من ضرورات الأصطياد ظاهرا خصوصا في البوادي، والموتُ بعد الوجدانِ بجوز أن يكون مضافًا إليه وإلى غيره، فلا ينبغي أن يحلَّ أن يحلَّ بالشَّكِّ إقامة للموهوم مقامَ المتحقق في باب الحرمات إلَّا أنَّا أسقطنا اعتبار ذلك ما دامَ في طلبه إقامة للطلب مقام حقيقة الوجدان لمكان الضَّرورة بخلاف ما إذا تَقَاعَدَ عنه حيثُ لا يؤكل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في مثله: " لعل هوامَ الأرض قتلته "حين كره أكله، ولا ضَرورة ههنا إلى الأعتبار؛ لعدم الأضطرار.
أما الأول: فلأنَّها متردية فتحرمُ بالنَّص؛ ولأنَّ موتها يحتمل أن يكونَ بغيرِ الرَّمي فإنَّ الماءَ مهلك والسقوط من عالٍ مهلك. وفيه حديث عدي - رضي الله عنه -: "وإن وقعت رميتُك في الماء فلا تأكل فإنَّكَ لا تدري أَنَّ المَاءَ قَتَلَه أو سَهَمَكَ ".
وأما الثاني: وهو من الزوائد، فلأنَّ السقوط على الأرض ابتداءً لا يمكن التحرز عنه ولو أعتبر كان ذلك سدًّا لباب الأصطيادِ، بخلافِ الأول لإمكان الاحتراز، عنه والأصلُ الفارق أنَّ سبب الحل والحرمة إذا اجتمعا وأمكن التحرزُ عمَّا هو سبب الحرمة ترجح جانب الحرمة أحتياطا، فإن لم يمكن التحرزُ عنه جرى وجوده مجرى عدمِهِ، لأنَّ التكليف بحسب الوسع، الوسع، وإذا وقع على شجرة أو قصبة أو حرفٍ آجرة لم يؤكل، لاحتمال أنه مات بهذه الأشياء، وطيرُ الماءِ إِنْ أَصَابَ الماءُ الجرحَ لم يؤكل وإلّا أكل؛ لإمكان الأحترازِ عن الأولِ دونَ الثاني)
قال: (ولو غابَ فلم يقعد عن طلبه فوجده ميتًا نحله).
إذا رمى سهمه فأَصَابَ صيدًا فجرحه فتواري عنه فلم يزل في طلبه حتى أَدْرَكه ميتا حل أكله وإن قَعَدَ عن طلبه ثم أَدَرَكه ميتًا حَرُمَ. وللشافعي - رضي الله عنه - فيما إذا أدركه ميتا وليس به أثر آخر من صدم أو خنق أو غيرِ ذلك قولان في حلّه، ولو كان به أثر آخر حرم. وجه القول بالتحريم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلْ ما أَحْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمِيْتَ".
والاصماء لغة هو أن يموت المرمى بإصابة سهمك قبل أن يغيب عنك والإنماء هوان يموت بعد ما غاب عنك.
ولنا: أنَّ تواري الصيدِ من ضرورات الأصطياد ظاهرا خصوصا في البوادي، والموتُ بعد الوجدانِ بجوز أن يكون مضافًا إليه وإلى غيره، فلا ينبغي أن يحلَّ أن يحلَّ بالشَّكِّ إقامة للموهوم مقامَ المتحقق في باب الحرمات إلَّا أنَّا أسقطنا اعتبار ذلك ما دامَ في طلبه إقامة للطلب مقام حقيقة الوجدان لمكان الضَّرورة بخلاف ما إذا تَقَاعَدَ عنه حيثُ لا يؤكل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في مثله: " لعل هوامَ الأرض قتلته "حين كره أكله، ولا ضَرورة ههنا إلى الأعتبار؛ لعدم الأضطرار.