اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَاب الصيد والذبائح

قال: (ولو أرسل على صيدٍ فأخذ غيره من غير عدولٍ ولا مكث نحله).
إِذا أَرْسَلَ كَلْبَه على صَيْدٍ فاصطاد غير ما أُرسل عليه لا يحل عند الشافعي - رضي الله عنه -؛ لأنه لم يصطد ما أرسل عليه وما أصطاده لم يرسل عليه فكان كما لو صَادَ (بدون) إرسال، وعندنا يحلُّ ما أصطاده إذا لم يَعْدِلْ عن سننه ولم يمكث والقيدانِ زائدانِ؛ لأنَّه إذا لم يعدِلْ يمنة ويسرةً (ولم يمكث) فهو في حكم الإرسال الموجودِ من المرسل فيحلُّ، إذ المشروط في النَّص هو الإرْسَالُ لا التعيين، والزيادة على النَّص في معنى النسخ.
فرع: لو أخذ ما أُرسل عليه فقتله ثم أَخَذَ صيدا آخر فقتله أكلا جميعًا إن لم يمكث بينهما؛ لأنَّ الإِرْسَالَ قائمٌ لم ينقطع بعد بمنزلة ما لو رمى صيدا فنفد إلى آخر فإنهما يحلان، ولو جثم على الأول طويلًا ثم مرَّ به صيد فقتله لا يؤكل؛ لانقطاع حكم الإرسال.
قال: (ولو رماه فأبان عضوًا يحرم المبان لا إن كان بجرح غير مدفف ولو قده نصفين أو أثلانا والأكثر مؤخر أو نصف رأسه أو أكثره أكلا).
إذا رمى صيدا فأبانَ بالرمي عضوًا منه أكل الصيد ولا يؤكل العضو.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إن أبانه بجرح مدفف - أي قاتل في الحال فالعضو حلال وإن لم يكن الجرحُ مدففا فذبح الصيد أو مات مدففٍ، فالعضو حرام وإن مات بجرح آخر بذلك الجرح فوجهان.
له: أنه مبان بذكاة الأضطرار فيحل المبانُ والمبانُ منه (كما لو أبين الرأس بذكاة الاختيار، بخلافِ ما إذا كان الجرح غير مدففٍ؛ لأنه ما أبين بالذكاة.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أبين من الحي فهو ميت " والحي المذكور مطلق فينصرف إلى الحي حقيقةً وحكما والمبان كذلك إذ المبانُ منه حي حقيقة لوجودِ الحياةِ فيه، وكذا حكمًا؛ لأنه يتوهم بقاؤه بعد هذه الجراحة وقد أعتبر الشرعُ ذلك، فإنه لو وقع في الماء وفيه حياة بهذه الصفة لحرم، وهذا بخلاف ما إذا كان المبان مما يلي العجز وهو الأكثر، ولأنه حينئذٍ مبانٌ بذكاة الأضطرار؛ لأنَّ الموجودَ منه ذكاة الأضطرار؛ ولهذا لو وقع في الماء يؤكلُ؛ لأنه بمنزلة المذكى بذكاة الأختيار فقد وقع في الماء بعد التذكية، أما إذا كان الأكثر مما يلي الرأس فالموجود منه ليس بذكاة، لأنَّ الشرعَ قد أعتبر بقاء حياته بعده حتى حكم بحرمته لو وقع في الماء فلا يكون مبانًا بالذكاة فيكون حراما بالنص. فالحاصل أنَّ
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1781