اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَاب الصيد والذبائح

والرمي؛ لأنَّ المقدور له في الأول هو الذبح، وفي الثاني الرمي والإرسال دونَ الإصابة فيشترط وجود التسمية عند الفعل المقدور عليه حتى إذا أضجعَ شاةً وسمَّى وذبح غيرها بتلك التسمية لا يحلّ، ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل، وكذا في الإرسال، ولو أضجعَ شاةً وسمَّى وذبحها بشفرة أخرى حل أكلها، ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا ولم يسم عليه لم يؤكل. والفرقُ أن التسمية على الذبيحة شرط؛ لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَاقٌ} [الحج: 36) فإذا تبدلت الذبيحة ارتفع حكم التسمية عليها، وفي الرمي والإرسال التسمية شرط على الآلة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رميت سهمك وذكرت أسم الله عليه فكل"وقال - صلى الله عليه وسلم -: " فإنما سميت على كلبك "فما لم تتبدل باقية وإذا تبدلت أرتفع حكم التسمية الآلة فالتسمية عليها واحتاج إلى تسمية أخرى.
قال: (ويكره أن يذكر مع أسم الله تعالى غيره فإن وصل وعطف حرم).
إذا ذكر مع أسم الله تعالى غيره فلا يخلو إما أن يذكر موصولا أو مفصولاً معطوفًا أو بغير عطف فإذا ذكره مفصولا بغير عطف، كره المذبوح وحل أكله كما إذا قال: باسم الله محمد رسول الله؛ لأنّ الشركة لم توجد؛ لعدم العاطف فلم يكن الذبح واقعاً لغير أسم الله تعالى لكنه يكره لوجود القرآن. صورة فيتصور بصورة المحرم
وأما إذا ذكر موصولاً معطوفًا بأن يقول: باسم الله ومحمد رسول الله. بكسر الدال فتحرمُ الذبيحةُ؛ لأنه أهلَّ بها لغيره، ولو رفع لا يحرم، لأنه أستئناف كلام غير متعلق بالذبيحة، وأما إذا ذكر أسم غيره مفصولًا صورةً ومعنى بأن يقول قبل التسمية أو قبلَ إضجاع الذبيحة أو بعده فهذا لا بأس به، فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال بعد الذبح: "اللهم تقبل هذه عن أمة محمدٍ ممن شهد لك بالوحدانية وشهد لي بالبلاغ".
والشرط هو الذكرُ الخالص والمجردُ. قال ابن مسعود ه - رضي الله عنه -: جردوا التسمية، حتى لو قال عند الذبح اللهم أغفر لي لا يحل؛ لكونه دعاءً ولو قال الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل، ونُقل عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: بسم الله الرحمن الرحيم والله أكبر، وهذا هو المتداول على الألسنة (1)، كذلك فسر ابن عباس في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ} [الحج: 36].
قال: (ولا تحل ذكاة غير المسلم والكتابي).
أما اشتراط كون الذابح مسلماً؛ فلقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ} والخطاب للمسلم وأمَّا الذمي؛
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781