شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَاب الصيد والذبائح
فلقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُم} وقال صلى الله عليه وسلم في المجوس: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا ذبائحهم"، فدل على حلّ ذبائح أهل الكتاب، فإن سمَّى النصراني المسيحَ وسمعه المسلم لا يأكلُ منه. ولو قال: بسم وهو يعني المسيح يؤكل منه بناءً على الظاهر، ويشترط أن يكونَ (عاقلًا للتسمية) قادرًا على الذبح ضابطًا للذبيحةِ، فتحوز ذبيحة الصبي القادر على الذبح، وكذلك المرأة مسلمة كانت أو كتابية، وإذا كان الذابح صبيا. أو مجنونًا أو أمرأةً لا يعقلون التسمية ولا يضبطون الذبيحة ولا التسمية لا تحلُّ ذبيحتهم، لأن التسمية شرط بنص الكتاب وذلك بالقصد. وصحه القصدِ بهذه الأشياء وإطلاقُ الكتاب (للذمي) الكتابي ينتظم الكتابي والذمي والحربي والعربي والتغلبي؛ لأنَّ الشرط هو قيام الملة.
ولا تؤكل ذبيحة المجوسي لما روينا ولعدم الملة فإنه لا يدَّعي التوحيد وكذلك المرتد؛ لأنَّه لا ملةَ له فإنَّه لا يقرُّ على ما أنتقل إليه، بخلافِ الكتابي إذا أنتقل إلى ملةٍ أخرى غير دينه حيثُ يقرُ عليه عندنا فيعتبرُ الدين الذي هو عليه حالة الذبح لا ما كان قبله، وكذلك الوثني؛ لعدمِ اعتقاده ملةً، وكذلك المحرم إذا ذبح صيدا سواء ذبحه في الحل أو في الحرم، وقد مرَّ في كتاب الحج.
قال: (ولو تولد من مجوسي وكتابي نجيز ذبحه).
إذا وُلِدَ ولدٌ من مجوسي وكتابي تجوز ذبيحته عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تجوز ترجيحا للمحرم على المبيح وهو أنه جزء المجوسي.
ولنا: أنه كتابي؛ لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا، ولهذا (لو) كان أحد أبويه مسلمًا حُكِمَ بإِسلامِهِ
قال: (وسُنَّ نحرُ الإِبل وذبح البقرِ والشاةِ ويُكره العكس لغير ضرورة ولم يحرموها لذلك).
السُّنَّةُ أن ينحر الإبل ويذبح الشاةَ والبقر، فلو عكس فنحر الشاةَ والبقر وذبح الإبلَ كُرِهَ ذلك وجلَّتِ الذبيحة عندنا، أما أنَّ السُّنَّة ما قلنا قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر: 2].
قال المفسرون: المراد: نحر الجزور، وقال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةٌ بقرة}} [البقرة: 67] وقال تعالى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمِ} [الصافات: ???] والذبْحُ ما يُذبح، وكان كبشًا وهذا هو المتوارث من فعله، والصحابة إلى يومنا هذا والعكس مكروه لمخالفة السُّنَّةِ، وإنما يحلُّ؛ لوجود شرط الحلّ وهو قطعُ العروقِ وإنهارُ الدم، ومذهب مالك - رضي الله عنه - أَنَّه يجوز مع الضرورة ويحرم
ولا تؤكل ذبيحة المجوسي لما روينا ولعدم الملة فإنه لا يدَّعي التوحيد وكذلك المرتد؛ لأنَّه لا ملةَ له فإنَّه لا يقرُّ على ما أنتقل إليه، بخلافِ الكتابي إذا أنتقل إلى ملةٍ أخرى غير دينه حيثُ يقرُ عليه عندنا فيعتبرُ الدين الذي هو عليه حالة الذبح لا ما كان قبله، وكذلك الوثني؛ لعدمِ اعتقاده ملةً، وكذلك المحرم إذا ذبح صيدا سواء ذبحه في الحل أو في الحرم، وقد مرَّ في كتاب الحج.
قال: (ولو تولد من مجوسي وكتابي نجيز ذبحه).
إذا وُلِدَ ولدٌ من مجوسي وكتابي تجوز ذبيحته عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تجوز ترجيحا للمحرم على المبيح وهو أنه جزء المجوسي.
ولنا: أنه كتابي؛ لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا، ولهذا (لو) كان أحد أبويه مسلمًا حُكِمَ بإِسلامِهِ
قال: (وسُنَّ نحرُ الإِبل وذبح البقرِ والشاةِ ويُكره العكس لغير ضرورة ولم يحرموها لذلك).
السُّنَّةُ أن ينحر الإبل ويذبح الشاةَ والبقر، فلو عكس فنحر الشاةَ والبقر وذبح الإبلَ كُرِهَ ذلك وجلَّتِ الذبيحة عندنا، أما أنَّ السُّنَّة ما قلنا قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر: 2].
قال المفسرون: المراد: نحر الجزور، وقال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةٌ بقرة}} [البقرة: 67] وقال تعالى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمِ} [الصافات: ???] والذبْحُ ما يُذبح، وكان كبشًا وهذا هو المتوارث من فعله، والصحابة إلى يومنا هذا والعكس مكروه لمخالفة السُّنَّةِ، وإنما يحلُّ؛ لوجود شرط الحلّ وهو قطعُ العروقِ وإنهارُ الدم، ومذهب مالك - رضي الله عنه - أَنَّه يجوز مع الضرورة ويحرم