اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَاب الصيد والذبائح

أحد هذه العروقِ الأربعةِ لا يجوز وتحرم به الذبيحة، وهذا شاذ في مذهبه لم أرَ نصب الخلافِ فيه حسنًا.
قال ابن بشير في كتاب «التنبيه: وإذا قطعَ الذابح الحلقوم والمرىء والودجين أكل بلا خلافٍ، وإن لم يقطع المريء فهل يؤكلُ أم لا؟
فيه قولان أشهرهما: جواز الأكل، وترك اشتراط المريء، والشاذُ منع الأكل. فإن ترك الأوداج جملةً لم يؤكل، وإن أتى على أكثرها فقولان، وإن لم يقطع الحلقوم فالمعروفُ من المذهب أنَّه لا يؤكل فعلى هذا مشهور مذهبه موافق لمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ الواجب أن يأتي بأكثر هذه العروقِ مطلقًا أيّ ثلاثة كانت، ومن صورِ الجواز الاكتفاء بدون المريء الذي هو مذهبه فتركتُ الخلاف فيه. وعند أبي يوسف ار في الرواية التي رجع إليه أنه يشترط قطعَ المريء والحلقوم وأحد الودجين.
وعن محمد - رضي الله عنه - أنه أعتبر الأكثر من كلِّ عرق، والقدوري - رضي الله عنه -
جعل قول محمد مع أبي يوسف - رضي الله عنه - وحمل الكرخي قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: وإنْ َقطعَ أكثرَهَا على ما قاله محمد، والصحيح ما ذكرناه لمحمد أنَّ الأمر ورد لفري العروقِ.
وكلٌّ منها أصل بنفسه فلا يقومُ غيره مقامَهُ إقامة أنَّ قطع أكثره كقطع كله أقامةً للأكثر مقامَ الكلِّ؛ ولأنَّ المقصود حاصل بقطع الأكثر؛ لأنه يخرجُ بقطع الأكثر ما يخرجُ بقطع الكلِّ.
لأبي يوسف - رضي الله عنه - أَنَّ كلَّ واحدٍ منها يقصد بقطعه غير ما يقصد بقطع الآخر، فالحلقومُ مجرى النفس والمريء مجرى الطعام، والودجان مجرى الدم فإذا قطعَ أحد الودجين حصل المقصود بقطعهما، وإذا ترك الحلقوم والمريء لم يحصل المقصود من قطعه بقطع غيره.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ الأكثر كل حكمي فبقطع أي ثلاث كان حصل قطعُ الأكثر، ولأن المقصود يحصل بذلك وهو إنهارُ الدَّم والتسبب إلى إزهاق الروح لعدم الحياة بعد قطع مجرى النفس، والطعام والدم يجري بقطع أحد الودجين فيكتفي به تحرُّزًا عن زيادة التعذيب.
قال: (ويجوزُ بما أنهرَ الدَّمَ الإ السن والظفر القائمين). لقوله صلى الله عليه وسلم: " أفرِ الأوداج بما شئت فكل، وقوله صلى الله عليه وسلم: كلُّ ما أنهرَ «الدَّمَ وأفرى الأوداج ما خلا السنَّ والظفر فإنها مدى الحبشة" والحبشة كانوا يذبحون بهما قائمين ولأنَّ القتل بهما قائمين حاصل بقوة
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781