اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَاب الصيد والذبائح

الذابح وثقلِهِ فأشبَهَ المنخنقة.
قال: (نجيزه بهما منزوعين ويكره).
إذا ذبح بسنّ أو ظفر أو قرنٍ أو عظم منزوع لا يجوز عند يجوز عند الشافعي - رضي الله عنه -؛ لأنها ميتة عنده ولقوله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ ما أنهرَ الدَّمَ وأفرى الأوداج ما خلا السن والظفر والعظم فإنها مدي الحبشة"، أي: كلُّ ما ذبح بما أنهرَ الدَّمَ قاله من غيرِ فصل بين المنزوع وغيره، ولأنَّه فعل غيرُ مشروع فلا يكون ذكاةً، كما لو ذبح بها غير منزوعة، وعندنا هذا الفعلُ يكره إذا كانت منزوعةً؛ لاستلزامه ترك المندوب إليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحدَّ أحدُكم شفرتَهُ وليرح ذبيحتَهُ"، ومع ذلك فتجوز الذبيحة ولا تحرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أفر الأوداج بما شئت "، وما رواه محمول على ما إذا كانت غير منزوعة؛ لأن الحبشة كانوا يذبحون بها غير منزوعةٍ ولأنها حالة الذبح آلة جارحة يحصلُ بها ما هو المقصود، وهو إخراجُ الدَّم المسفوح عن الحيوان فيجوزُ كما لو ذبح بحجرٍ محدَّدٍ أو ليطةٍ، بخلاف غير المنزوع؛ لإمكان الموتِ والثقل فتشبه المنخنقة.
قال: (ويستحب أن يحد شفرته).
لما روينا وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا أضجعَ شاةً وأخذ يحدُّ شفرته، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هلا حددتها قبلَ أنْ تضجَعَهَا».
قال: (ويكره أن يبلغ بها النخاع أو يقطع الرأس أو يبتدئ من القفا وهي حيَّةٌ إلى قطع العروق).
النخاع عرق أبيضُ في عظم الرقبة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت، وفسر بما ذكرناه، وفي قطع الرأس زيادة تعذيب الحيوان من غير فائدة فيكره ويحل الأكلُ؛ لوجود المقصودِ، وأما إذا ابتدأ الذبح من القفا فإن ماتت قبل قطع العروق فهي ميتة لوجود الموتِ بدون الذكاة، وإنْ دامَ حياتها إلى أن قطع العروقَ حلتْ؛ لأنها ماتت بالذكاة كما لو جرحَها ثم ذبحها لكنه يكره ذلك؛ لما فيه من تعذيب الحيوانِ من غير فائدة.
قال: (والجنين الميت لا يؤكل، وقالا: إن تم خلقه أكل). لقوله صلى الله عليه وسلم: "ذكاة الجنين ذكاة أمه"، ولأنَّه جزء أمه متصل بها يتغذى بغذائها ويتنفس بنفسِها ويتبعها في بيعها واعتاقها فيتذكى بذكاتها كسائر أجزائها.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781