اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأضحية

لأنَّ النصوص قسمت الأضحية بين الأكل والصدقة والادخار فيكون لكل منها الثلث.
قال: (ويتصدق بجلدها أو يستعمل منه آلة أو يشتري به ما ينفع به مع بقاء عينه).
اتخذت
أما الصدقة فلأن الجلد جزؤها وأما أن يعمل منه آلة تستعمل فيما يفرش وينام عليه، أو يعمل منها آلة تستعمل كالقربة والدلو والسفرة وغير ذلك؛ لأنَّ الانتفاع بالجلد ليس بحرام، وقد روي أن عائشة اتخذت من جلد أضحيتها سقاءً، وأما الشراء وهو من الزوائد، فيجوزُ أن يشتري بالجلد آلة ينتفع بها وعينها باقية كالغربال والمنخل ونحو ذلك، ولا يشتري به ما لا ينتفع به إلَّا بالاستهلاك كالأباريق ونحوها؛ لأن المأمور أن ينتفع به أو ينتفع ببدله مع بقاء عينه ولا يبيعه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من باع جلد أضحيته فلا أضحية له "، فإن بشيء من النقودِ تصدق به لفواتِ وقتِ القربي فيتصدقُ به كذا رواه محمد - رضي الله عنه - وهذا المروي يفيد كراهة البيع وإلا فهو جائز؛ لقيام الملك والقدرة على التسليم ولا يعطي أجرةَ الجزار منها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه -:" تصدق بجلالها وخطمها ولا تعط أجر الجزار منها".
والنهي عنه نهي عن البيع أيضًا لأنه في معناه، ويكره أيضًا أن يجز صوفها فينتفع به قبلَ الذبح؛ لأنه التزم القربة بجميع؛ لأنه التزم القربة بجميع أجزائها بخلافِ ما بعد الذبح؛ لأنَّ القربة قد أقيمت بها كما في الهدي، ويكره أن يحلب لبنها فينتفع به كما في الصوفِ.
قال: (ويستحب أن يذبحها بنفسه إن كان يحسن).
لأنها عبادةٌ فإذا فعلها بنفسه كان أولى وأفضل.
وروى أنس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أملحين يذبح ويكبر ويسمي، وروى جابر الله أنه له ضحى بكبشين، وقال حين وجههما: "وجهتُ وجهي للذي فطر السمواتِ والأرض حنيفًا مسلما اللهم منك وإليك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر".
وإن لم يحسن الذبح فالأولى أن يفوض ذلك إلى غيره فيستحب أن يحضرها وإن لم يذبحها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " يا فاطمة بنت محمد قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض كل ذنب ما أنه يجاءُ بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك وسبعون ضعفًا"قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - يا نبي الله هذا لآل محمد خاصةً فإنهم أهل لما خصوا به من الخير أم لآل محمد وللمسلمين
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781