شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
فرض فتأكد باليمين.
ومنها: أن يحلف على معصية كما إذا عكس ذلك فيجب عليه أن يحنث ويكفر يمينه ولا يجوز أن يبرَّ في يمينه قال - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ أَنْ يطيع الله فليطعه، ومن حلَفَ أنْ يعصيه فلا يعصه".
ومنها: إذا حلَفَ على أمر غيره خيرٌ منه كما إذا حلَفَ على هجران المسلم مثلا فههنا يترجحُ الحنث ويكفر، قال - صلى الله عليه وسلم -: "من حلق على يمين ورأى غيرها خيرًا منها فليأتِ بالتي هي خير وليكفر عن يمينه "؛ ولأنَّ الحنث ينجبرُ بالكفارة ولا جابر للمعصية. ومنها: إذا حلَفَ علي أمرٍ غيره يساويه فههنا يترجح حفظ اليمين، قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيمَنكُمْ}} [المائدة: ??] أي: عن الحنث وهذا زائد.
قال: (ويجب بالحنث الكفارة إن شاء أعتق رقبةً أو كسا عشرةَ مساكين كلًا منهم ثوبًا شاملًا لبدنه فما زادَ أو ما تجزئ فيه الصلاة أو أطعمهم كالفطرة).
قال الله تعالى {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَو كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] فالواجب واحد من هذه الثلاثة يتعين بفعل العبد، وفي هذه المسألة بين الأصولين كلام كثيرٌ موضعه الأصول والمذهب ما قلنا، وتفصيلُ الإعتاق والإطعام قد مضى في كفارة الظهار. وأما الكسوة فهي أسم لما يكتسى به، والمقصود منها إزالة العري فكلُّ
ثوب يصيرُ مكتسيّا يُسمَّى كسوةً وإلا فلا.
فإذا أختار للكسوة كسى عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه أسم الكسوة، فروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أن أدناه ما يستر عامة بدنه فعلى هذا لا تجوزُ السراويل؛ لأنَّ لابسه يسمى عريانا، عرفا وعن محمد - رضي الله عنه - أدناه ما يجوز فيه الصلاة فلا يجوز الختُ ولا القلنسوة؛ لأن لابسَ ذلك لا يُسمَّى مكتسيا؛ لهذا لا تجوز فيها الصلاة، وقيل: لكلِّ مسكين إزار ورداء وقميص، وقيل: كساء،
وقيل: ملحفة، وقيل: يجوز الإزارُ إن كان يتوشح به، وإن كان لسترِ عورته دونَ بدنه لا يجوزُ كالسراويل، وعلى قول محمد - رضي الله عنه - يجوز لجواز الصلاة فيه، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في العمامة إن كانت سابغة
ومنها: أن يحلف على معصية كما إذا عكس ذلك فيجب عليه أن يحنث ويكفر يمينه ولا يجوز أن يبرَّ في يمينه قال - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ أَنْ يطيع الله فليطعه، ومن حلَفَ أنْ يعصيه فلا يعصه".
ومنها: إذا حلَفَ على أمر غيره خيرٌ منه كما إذا حلَفَ على هجران المسلم مثلا فههنا يترجحُ الحنث ويكفر، قال - صلى الله عليه وسلم -: "من حلق على يمين ورأى غيرها خيرًا منها فليأتِ بالتي هي خير وليكفر عن يمينه "؛ ولأنَّ الحنث ينجبرُ بالكفارة ولا جابر للمعصية. ومنها: إذا حلَفَ علي أمرٍ غيره يساويه فههنا يترجح حفظ اليمين، قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيمَنكُمْ}} [المائدة: ??] أي: عن الحنث وهذا زائد.
قال: (ويجب بالحنث الكفارة إن شاء أعتق رقبةً أو كسا عشرةَ مساكين كلًا منهم ثوبًا شاملًا لبدنه فما زادَ أو ما تجزئ فيه الصلاة أو أطعمهم كالفطرة).
قال الله تعالى {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَو كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] فالواجب واحد من هذه الثلاثة يتعين بفعل العبد، وفي هذه المسألة بين الأصولين كلام كثيرٌ موضعه الأصول والمذهب ما قلنا، وتفصيلُ الإعتاق والإطعام قد مضى في كفارة الظهار. وأما الكسوة فهي أسم لما يكتسى به، والمقصود منها إزالة العري فكلُّ
ثوب يصيرُ مكتسيّا يُسمَّى كسوةً وإلا فلا.
فإذا أختار للكسوة كسى عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه أسم الكسوة، فروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أن أدناه ما يستر عامة بدنه فعلى هذا لا تجوزُ السراويل؛ لأنَّ لابسه يسمى عريانا، عرفا وعن محمد - رضي الله عنه - أدناه ما يجوز فيه الصلاة فلا يجوز الختُ ولا القلنسوة؛ لأن لابسَ ذلك لا يُسمَّى مكتسيا؛ لهذا لا تجوز فيها الصلاة، وقيل: لكلِّ مسكين إزار ورداء وقميص، وقيل: كساء،
وقيل: ملحفة، وقيل: يجوز الإزارُ إن كان يتوشح به، وإن كان لسترِ عورته دونَ بدنه لا يجوزُ كالسراويل، وعلى قول محمد - رضي الله عنه - يجوز لجواز الصلاة فيه، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في العمامة إن كانت سابغة