شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
عليه قضاء أيام من رمضان فنوى القضاءَ صح، وإن لم يعين اليومَ المقضي صومَه لاتحاد الجنس بخلاف ما قد كان يقضي رمضان ونذرًا فصام عنهما يومين لا يجزئه عنهما ولا عن أحدهما، ولا يمكنه جعل ذلك عن أحدهما بعد صومه عنهما لاختلافِ الجنس، ولو صام يوما في قضاء رمضان عن يومين أجزأه عن، قضاء يوم واحد، وعلى هذا لو أعتق رقبةً واحدةً عن كفارتين كان له جعل ذلك عن أحدهما.
قال: (وإطعامُ كلّ من عشرة صاعًا عن كفارتين فجعله عنهما وهما عن أحدهما).
هذه معطوفة على ما قبلها أي واعتبرنا إطعام كلِّ من عشرة) رجلٌ عليه كفارتا يمين فاطعمَ عنهما عشرة مساكين كلَّ واحدٍ صاعًا من الحنطة، أجزأه عنهما عند محمد - رضي الله عنه -.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: أجزأه عن أحدهما.
وله: أن يجعلَ عن أيتهما شاءَ.
قال زفر - رضي الله عنه -: لا يجزئه عنهما ولا عن أحدهما لما تقدم في المسألة السابقة.
ولعاقل أن يقول: في ذلك نظر من حيث إنَّ زفر - رضي الله عنه - في المسألة الأولى بنى كلامه على أنه أعتق عن كلِّ منهما نصف رقبة، والجمعُ متعذر فلم يخرج عن العهدة، وهنا لا يستقيم ذلك لأنَّه لما أطعم عشرةَ مساكين كل واحدٍ صاعًا فقد أطعم عن كلِّ كفارة عشرة مساكين كل واحد نصف صاع، وأنه مجزئ إجماعا، ويمكن أن يقال لما نوى بإطعام صاع لكلِّ فقير عنهما لم يكن دافعا عن كل كفارة من كلِّ صاع مؤدى إلى فقير نصفه إلى كلِّ واحدٍ من المساكين العشرة؛ لأنه دفع كل الصاع عنهما، ودفعُ صاع إلى فقير في يوم واحدٍ إطعام فقير واحد، إذ لا تقدير في بعض الإطعام، وإطعام الواحد لا ينوب عن الأثنين فلم يجزئه عنهما لهذا المعنى، ولا يجزئه عن أحدِهِما؛ لأنه نواهما جميعا وهما غير أحدهما ضرورة أنَّ المجموع المركب من جزءين غيرُ كلَّ واحد من ذينك الجزءين، ولمحمد الله أنَّ ما أداه صالح لهما، رحمه والمحل قابل لصرفهما إليه فيجزئه عنهما كما لو أطعم عن ظهار وإفطار ستين مسكينًا كلّ واحدٍ صاعًا من الحنطة، وكما لو أدى على التعاقب وصارَ كفدية الصلاة والصوم، حيث يجوز الجمع دون التفريق حتى إذا أعطى فقيرًا عشرة أمناء من الحنطة عن خمس صلوات أو خمسة أيام أجزأه، ولو أدى إلى فقيرين مِنْوَيْن من الحنطة عن
قال: (وإطعامُ كلّ من عشرة صاعًا عن كفارتين فجعله عنهما وهما عن أحدهما).
هذه معطوفة على ما قبلها أي واعتبرنا إطعام كلِّ من عشرة) رجلٌ عليه كفارتا يمين فاطعمَ عنهما عشرة مساكين كلَّ واحدٍ صاعًا من الحنطة، أجزأه عنهما عند محمد - رضي الله عنه -.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: أجزأه عن أحدهما.
وله: أن يجعلَ عن أيتهما شاءَ.
قال زفر - رضي الله عنه -: لا يجزئه عنهما ولا عن أحدهما لما تقدم في المسألة السابقة.
ولعاقل أن يقول: في ذلك نظر من حيث إنَّ زفر - رضي الله عنه - في المسألة الأولى بنى كلامه على أنه أعتق عن كلِّ منهما نصف رقبة، والجمعُ متعذر فلم يخرج عن العهدة، وهنا لا يستقيم ذلك لأنَّه لما أطعم عشرةَ مساكين كل واحدٍ صاعًا فقد أطعم عن كلِّ كفارة عشرة مساكين كل واحد نصف صاع، وأنه مجزئ إجماعا، ويمكن أن يقال لما نوى بإطعام صاع لكلِّ فقير عنهما لم يكن دافعا عن كل كفارة من كلِّ صاع مؤدى إلى فقير نصفه إلى كلِّ واحدٍ من المساكين العشرة؛ لأنه دفع كل الصاع عنهما، ودفعُ صاع إلى فقير في يوم واحدٍ إطعام فقير واحد، إذ لا تقدير في بعض الإطعام، وإطعام الواحد لا ينوب عن الأثنين فلم يجزئه عنهما لهذا المعنى، ولا يجزئه عن أحدِهِما؛ لأنه نواهما جميعا وهما غير أحدهما ضرورة أنَّ المجموع المركب من جزءين غيرُ كلَّ واحد من ذينك الجزءين، ولمحمد الله أنَّ ما أداه صالح لهما، رحمه والمحل قابل لصرفهما إليه فيجزئه عنهما كما لو أطعم عن ظهار وإفطار ستين مسكينًا كلّ واحدٍ صاعًا من الحنطة، وكما لو أدى على التعاقب وصارَ كفدية الصلاة والصوم، حيث يجوز الجمع دون التفريق حتى إذا أعطى فقيرًا عشرة أمناء من الحنطة عن خمس صلوات أو خمسة أيام أجزأه، ولو أدى إلى فقيرين مِنْوَيْن من الحنطة عن