شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
صلاة أو صوم يوم لا يجزئه، ولهما أنَّ نية الجمع والتعيين لاغية لتصادفها غير محلها؛ لأنَّ أعتبار النية للتمييز بين الأجناس المختلفة لاختلاف الغرض فيها بخلافِ الجنس الواحد، وإذا لغتْ والمؤدى صالح للكفارة الواحدة؛ لأن التقدير بنصف صاع من البرِّ يمنعُ الزيادةَ وإنما يمنع النقصان فجعلناه عن واحدة منهما أحتياطا بخلاف فدية الصلاة والصوم فإنها مشتبهةً بصدقة الفطر من حيث إنها حقٌّ مالي فجاز فيها الجمعُ كما في صدقة الفطر، ويفارقها من حيث إنها حلف عما لا يتجزأ وهو الصلاة والصيام ولم يجز التفريقُ اعتبارًا بالأصل بخلاف صدقة الفطر، ولا كذلك الكفارات لأنَّ كلاً منها إطعام عشرة مساكين، وما أتى به لا يزيد على إطعام عشرة مساكين، وما أتى به لا يزيد على (إطعام) عشرة مساكين، إذ النيه لغو لا أعتبار لها.
قال: (ولو أمره بإعتاقه عنه على كذا جعلناه عن الأمر وإن لم يذكر البدل يجعله عنه وقالا عن المأمور) هاتان مسألتان:
أولهما: إذا قال له أعتق عبدَكَ هذا أعني: بألف درهم على فأعتقه جاز عن الآمر ويلزمه الألفُ، وقال زفر - رضي الله عنه -: يقع العتق عن المأمور، والولاء له؛ لأنَّه المعتق وهذا الأمرُ غيرُ مفيد لأن إعتاق الرجل ملك
نفسه عن غيره محال إذ لا عتق في غير المملوكِ ولا يجوز إضمار التمليك ههنا فإنَّ الإضمار لتصحيح المذكور، ولو صرح بالتمليك ههنا لكان مبطلا للكلام لا مصححا، فإنه حينئذٍ يكون معتقاً عن الآمر عبد الأمر لا عبد نفسه، وهو إنَّما صرَّحَ بقوله: أعتق عبدَكَ.
ولنا: أن تصحيحَ تصرفِ العاقل واجب ما أمكن، ووجه التصحيح أنَّ المعنى: ملكنى عبدَكَ بألفٍ وأعتقه عني وهذا جائز؛ لأنَّ الملك بشرط العتقِ، والتمليك سببُ الملك فيصيرُ التمليك كالمذكور بذكرِ العتقِ المستلزم للملكِ كمن نذر أن يصلي تلزمه الطهارة، أو يعتكف يلزمه الصومُ ويصير كالمذكور، ولو قال: بعتك هذا العبد بكذا فقال المشتري: فهو حرُّ عُتِقَ على المشتري ويصيرُ القبولُ ثابتًا مقتضى قوله: فهو حر، ومراده بقوله عبدك هذا العبد، وأمَّا هذِه الإضافةُ لتعريف فى الحال لا إضافة الملك.
قال: (ولو أمره بإعتاقه عنه على كذا جعلناه عن الأمر وإن لم يذكر البدل يجعله عنه وقالا عن المأمور) هاتان مسألتان:
أولهما: إذا قال له أعتق عبدَكَ هذا أعني: بألف درهم على فأعتقه جاز عن الآمر ويلزمه الألفُ، وقال زفر - رضي الله عنه -: يقع العتق عن المأمور، والولاء له؛ لأنَّه المعتق وهذا الأمرُ غيرُ مفيد لأن إعتاق الرجل ملك
نفسه عن غيره محال إذ لا عتق في غير المملوكِ ولا يجوز إضمار التمليك ههنا فإنَّ الإضمار لتصحيح المذكور، ولو صرح بالتمليك ههنا لكان مبطلا للكلام لا مصححا، فإنه حينئذٍ يكون معتقاً عن الآمر عبد الأمر لا عبد نفسه، وهو إنَّما صرَّحَ بقوله: أعتق عبدَكَ.
ولنا: أن تصحيحَ تصرفِ العاقل واجب ما أمكن، ووجه التصحيح أنَّ المعنى: ملكنى عبدَكَ بألفٍ وأعتقه عني وهذا جائز؛ لأنَّ الملك بشرط العتقِ، والتمليك سببُ الملك فيصيرُ التمليك كالمذكور بذكرِ العتقِ المستلزم للملكِ كمن نذر أن يصلي تلزمه الطهارة، أو يعتكف يلزمه الصومُ ويصير كالمذكور، ولو قال: بعتك هذا العبد بكذا فقال المشتري: فهو حرُّ عُتِقَ على المشتري ويصيرُ القبولُ ثابتًا مقتضى قوله: فهو حر، ومراده بقوله عبدك هذا العبد، وأمَّا هذِه الإضافةُ لتعريف فى الحال لا إضافة الملك.