اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

شرط.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ليس بشرط لإطلاق النص، وإن كان من أصله أنَّ المطلق يحملُ على المقيدِ إلَّا أنَّ النصوص تعارضت في التقييد فلم يمكن تقيد هذا الإطلاق ببعضها ترجيحا من غير مرجح، فإنَّ الصيام في كفارة الظهار منصوص على التتابع فيه وفي صوم المتعة في الحج منصوص على التفريق فتعذّر الحملُ عليهما أو على أحدهما فتعيَّن العمل بالإطلاق.
ولنا: قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وهي: كالخبر المشهور الذي يزادُ بمثله على الكتاب وأمَّا صومُ المتعة صوم مضاف وجوبه إلى وقتٍ معين فلا يكون واجبا قبله، لا يشترط، التتابع ولا التفرقُ. ألا ترى أنَّه لو نوى الإقامة بمكة سقط عنه صومُ السبعة، وإثباتُ الخلاف فيه من الزوائد.
قال: (ونعتبرُ الوجدان وعدمه وقتَ الأداء لا الوجوب).
الواجد يكفّرُ بالمال، وغيرُ الواجدِ يكفِّرُ بالصيام، والمعتبر في (ذلك) وقتُ الأداء.
وقال الشافعي: وقتُ الحنث الذي (به) يثبت الوجوب، والأداء يجب على حسب الواجب فصار كالعبد إذا زنى ثم أُعتِقَ فإنه يقام عليه العبيد.
ولنا: أنَّ المعتبر وقتُ الأداءِ. فإنَّ التكفير بالصوم بدل عن التكفير بالمال، ألا ترى أنَّه لا يُشرعُ مع القدرة عليه، ولا يجوز أداء البدل إلَّا عند العجز عن أداء الأصل على مثال التيمم مع الوضوء، بخلاف الحد؛ لأنَّ حدَّ العبيدِ ليس بدلا عن حدّ الأحرار؛ لجواز المصير إليه مع القدرة على إقامة حدّ الأحرار.
قال: (ولا نجيز التكفير بالمال قبل الحنث).
إذا كفَّرَ عن يمينه بالمال قبل أن يحنث فيها لا يجوز.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنَّه أتى بها بعد انعقاد سببها فأجزأت عنه، كما إذا صلَّى أول الوقت عند من تعلق الوجوب بآخره، وكتعجيل الزكاة بعد ملكِ النصاب قبل الحَوْلِ، وهذا لأنَّ اليمين سبب لوجوب الكفارة بدليل إضافةِ الكفَّارةِ إليها، وهو دليل السببية كزكاة المال وحجّ البيت. قال تعالى: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ} [المائدة: 89] فصار كالتكفير بعد الجرح قبل الموت.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1781