شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
ابتداء، ومنها ما شرع ليكون ماحيا لذنب، فالثاني تصدق عليه العبادة باعتبار الذات والمؤاخذة باعتبار السبب، وذلك لا ينافي وقوع التكفير بما تضمنه من معنى العبادة والقربة.
قال: (ويستوي العامدُ والناسي والمكره في اليمين، وفي فعل المحلوف عليه).
إذا قصد اليمين أو أكرة عليها أو نسيها وجبت الكفارة بالحنث؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثُ جَدُّهُنَّ جَدٌ وهَزْلِهُنَّ جد: النكاح والطلاق، واليمين ".
وصورة الناسي في اليمين أن يحلف أن لا يحلف ثم نسي الحلف السابق فحلف، فكونه ناسيًا لا يمنع انعقاد اليمين الثانية، فهذه اليمين محلوفٌ عليها بالنسبة إلى اليمين الأولى وهي في ذاتها يمين، فبمجرد اليمين الثانية صار جانيًا في الأولى فتجب الكفارة، ثم إذا باشر المحلوف عليه في اليمين الثانيةِ يحنث ثانيةً، فتجب كفارة أخرى، وكذلك المحلوف عليه إذا فعله مُكرها أو فعله ناسيًا فهو سواء؛ لأن الفعل الحقيقي لا يصير بالإكراه معدومًا، فالشرط هو الفعل. وكذا إذا فعله وهو مغمى عليه أو مجنون لتحقق الشرط حقيقةً، وإن كان شرعية الكفارة للطهرة عن الذنب، ولا إثم على الناسي والمكره إلَّا أنَّ الحكم ههنا أدير على دليله وهو الحنث لا على حقيقة الذنب.
قال: (ولا يصح يمينُ الصبي والمجنون والنائم). وهذه زوائد، ودليل ذلك مَرَّ في الطلاق.
فصل فيما يكون يمينًا وفيما لا يكون
قال: (ويحلف بالله تعالى وبأسمائه بحروف القسم: الواو والتاء والباء، وقد تُضمرُ فتنصب الاسم وتخفضُ، وبصفات ذاته إلَّا العلم، ولو حلف بغير ذلك لم يكن يمينا).
حروف القسم: الواو والباء، والتاء، ورد بها القرآن المجيد، كقوله (تعالى): {وَاللَّهِ رَبِّنَا} [الأنعام: 23]. {وَيَحْلِفُونَ باللهِ} [التوبة: 56]. وكقوله {تاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا} [النحل: 63].
واللام تبدل من الباء فلو حلف فقال: الله. كان يمينا في المختار. قال الله تعالى: {ءَامَنتُم بِهِ} [البقرة: 37] {و ءامَنتُمْ لَهُ}} [طه: ??] وبين اللام الدالة على الاختصاص، والباء الدالة على الإلصاق من المناسبة ما سوغ وقوع (الكلام) موقعها، والأصل أنَّ حرف (اللام) موضوعة للإلصاق، والواو بدل عن
قال: (ويستوي العامدُ والناسي والمكره في اليمين، وفي فعل المحلوف عليه).
إذا قصد اليمين أو أكرة عليها أو نسيها وجبت الكفارة بالحنث؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثُ جَدُّهُنَّ جَدٌ وهَزْلِهُنَّ جد: النكاح والطلاق، واليمين ".
وصورة الناسي في اليمين أن يحلف أن لا يحلف ثم نسي الحلف السابق فحلف، فكونه ناسيًا لا يمنع انعقاد اليمين الثانية، فهذه اليمين محلوفٌ عليها بالنسبة إلى اليمين الأولى وهي في ذاتها يمين، فبمجرد اليمين الثانية صار جانيًا في الأولى فتجب الكفارة، ثم إذا باشر المحلوف عليه في اليمين الثانيةِ يحنث ثانيةً، فتجب كفارة أخرى، وكذلك المحلوف عليه إذا فعله مُكرها أو فعله ناسيًا فهو سواء؛ لأن الفعل الحقيقي لا يصير بالإكراه معدومًا، فالشرط هو الفعل. وكذا إذا فعله وهو مغمى عليه أو مجنون لتحقق الشرط حقيقةً، وإن كان شرعية الكفارة للطهرة عن الذنب، ولا إثم على الناسي والمكره إلَّا أنَّ الحكم ههنا أدير على دليله وهو الحنث لا على حقيقة الذنب.
قال: (ولا يصح يمينُ الصبي والمجنون والنائم). وهذه زوائد، ودليل ذلك مَرَّ في الطلاق.
فصل فيما يكون يمينًا وفيما لا يكون
قال: (ويحلف بالله تعالى وبأسمائه بحروف القسم: الواو والتاء والباء، وقد تُضمرُ فتنصب الاسم وتخفضُ، وبصفات ذاته إلَّا العلم، ولو حلف بغير ذلك لم يكن يمينا).
حروف القسم: الواو والباء، والتاء، ورد بها القرآن المجيد، كقوله (تعالى): {وَاللَّهِ رَبِّنَا} [الأنعام: 23]. {وَيَحْلِفُونَ باللهِ} [التوبة: 56]. وكقوله {تاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا} [النحل: 63].
واللام تبدل من الباء فلو حلف فقال: الله. كان يمينا في المختار. قال الله تعالى: {ءَامَنتُم بِهِ} [البقرة: 37] {و ءامَنتُمْ لَهُ}} [طه: ??] وبين اللام الدالة على الاختصاص، والباء الدالة على الإلصاق من المناسبة ما سوغ وقوع (الكلام) موقعها، والأصل أنَّ حرف (اللام) موضوعة للإلصاق، والواو بدل عن