شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
التاء لما في الواو من (معنى) الجمع الذي يلازم الإلصاق، والتاء بدل من الواو كقولهم: تراث وتجاه. ولأصالة الباء في هذا البابِ دخلت على أسم الله تعالى وسائر أسمائه في الكنايات كقولك: لأفعلنَّ. ولكون الواو بدلا منها أختصت بالأسماء الصريحة دون الكناية، وكون التاءِ بدلا عن البدل اختصت باسم الله وحده، ولا تدخل سائر الأسماء ولا على الكناية. وهذه الحروف تذكر ظاهرة، وقد تكون مضمرةً، وزاد تنبيها على ذلك أن لك في الأسم النصب على إسقاط الخافض والجرَّ على حاله؛ ليكون دالا على المراد، والنبي صلى الله عليه وسلم حلف الذي طلق أمرأته البتة: "آلله ما أردت بالبتة إلا الواحدة؟ ".
والحذف سائغ في العربية تخفيفا.
والحلفُ في الإثبات والله لقد فعلتُ ولأفعلن كذا باللام و بالنون حتى لو قال: والله لأفعلُ كذا اليوم من غير تأكيد فلم يفعله لم تلزمه كفارة؛ لاختصاص الحلفِ في الإثباتِ بالتأكيد لغة.
والحلف في النفي والله ما فعلتُ كذا ولا أفعل كذا، وإنما كان الحلفُ بالله تعالى دون غيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر "؛ ولأن تعظيم اسمه تبارك وتعالى فرض، وهتكه معصية، والحلف بأسمائه كالرحمن والرحيم منعقد نظرًا إلى العرفِ، وهل يحتاج الحالف بها إلى النيَّةِ؟ قيل: يحتاج إليها فيما ينطلق على غيره تعالى كالحكيم والحليم والعليم، فتكون النية مميزة.
وقيل: لا يحتاج إلى النية (في الحلفِ بجميع أسمائه؛ لأنَّ الحلف بغير الله تعالى لا يكون والظاهرُ من الحالف أنه قصد يمينًا) صحيحةً فتحمل عليه، فيكون حالفًا إلَّا أن ينوي غير الله تعالى؛ لأنه نوى محتمل كلامه.
وعن محمد - رضي الله عنه -: وأمانه الله تعالى يمين. وسئل عن معناه، فقال: لا أدري وكأنه وجد العرب يحلفون بذلك عادةً فجعله يمينًا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ليس بيمين؛ لاحتمال أنه أراد الفرائض ذكره الطحاوي.
واليمن منعقد بصفة من صفات ذاته، أو بصفة من صفاته التي يحلف بها عرفا كعزةِ اللهِ وجلاله وكبريائه؛ لأن اليمين بها متعارف، ولأن اليمين هو الحمل على الفعل او المنع منه بواسطة أعتقاد تعظيم
والحذف سائغ في العربية تخفيفا.
والحلفُ في الإثبات والله لقد فعلتُ ولأفعلن كذا باللام و بالنون حتى لو قال: والله لأفعلُ كذا اليوم من غير تأكيد فلم يفعله لم تلزمه كفارة؛ لاختصاص الحلفِ في الإثباتِ بالتأكيد لغة.
والحلف في النفي والله ما فعلتُ كذا ولا أفعل كذا، وإنما كان الحلفُ بالله تعالى دون غيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر "؛ ولأن تعظيم اسمه تبارك وتعالى فرض، وهتكه معصية، والحلف بأسمائه كالرحمن والرحيم منعقد نظرًا إلى العرفِ، وهل يحتاج الحالف بها إلى النيَّةِ؟ قيل: يحتاج إليها فيما ينطلق على غيره تعالى كالحكيم والحليم والعليم، فتكون النية مميزة.
وقيل: لا يحتاج إلى النية (في الحلفِ بجميع أسمائه؛ لأنَّ الحلف بغير الله تعالى لا يكون والظاهرُ من الحالف أنه قصد يمينًا) صحيحةً فتحمل عليه، فيكون حالفًا إلَّا أن ينوي غير الله تعالى؛ لأنه نوى محتمل كلامه.
وعن محمد - رضي الله عنه -: وأمانه الله تعالى يمين. وسئل عن معناه، فقال: لا أدري وكأنه وجد العرب يحلفون بذلك عادةً فجعله يمينًا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ليس بيمين؛ لاحتمال أنه أراد الفرائض ذكره الطحاوي.
واليمن منعقد بصفة من صفات ذاته، أو بصفة من صفاته التي يحلف بها عرفا كعزةِ اللهِ وجلاله وكبريائه؛ لأن اليمين بها متعارف، ولأن اليمين هو الحمل على الفعل او المنع منه بواسطة أعتقاد تعظيم