اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

قال: (واليمين بوجه الله ليس ويخالفه). بيمين
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا حلف فقال: ووجه الله لم يكن يمينًا. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو يمين؛ لأنَّ وجه الله تعالى تعالى ذاته، قال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ??].
وله: أنه يُطلَقُ ولا يُراد به الذاتُ ولا الصفةُ كقولك: فعلتُ ذلك أبتغي به وجه الله. فإنه لا يُراد به الصفةُ ولا الذات، وإذا أستعمل في غير الذات والصفة وقع الشك في انعقاد اليمين فلا ينعقد بالشك.
قال: (وجعلنا أشهدُ وأُقسم وأحلف أيمانًا، كقوله: أشهد بالله).
إذا قال أشهدُ أو أحلف أو أُقسم من غير أن يقول أشهدُ باللهِ أو أقسم بالله يكون يمينًا خلافًا لزفر تله، وقوله: أشهد بالله يمين بالإجماع، هكذا نصَّ على الخلاف في المنظومة.
وذكر صاحبُ إشارات «الأسرار إذا قال: أشهدُ أو أشهدُ بالله فهو يمين خلافا لزفر - رضي الله عنه -، وعلَّل له بأنهما مختلفان، فإن الشهادة حجةُ المدعي واليمين حجة للدفع، فلم تكن الشهادة في معنى اليمين، وكذا إذا أكَّد بقوله: بالله؛ لأنه تأكيد للشهادة.
ولنا: أنَّ الشهادة في عرفِ اللسان تستعمل لليمين، كقول العرب: حد شهادته أي: يمينه، وفي الشهادة معنى الإيجاب فكان يمينا، ولزفر الله على القول الأول أن المحلوف به عند الإطلاق غير متعين فلا ينعقد اليمين بالشك، فإذا قال: بالله تعين.
ولنا: أنَّ الحِلف بغير الله غير مشروع، والظاهر أن الحالف من إرادة ما هو المشروع فينصرفُ عند الإطلاق إليه، وهذه الألفاظ أيمان قال تعالى: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} [التوبة: 96]، {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَهَا مُصْبِحِينَ} [القلم: ??]، قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ} [المنافقون: 1، ثم قال: {اتَّخَذُوا أَيْمَنَهُمْ جنَّةً} [المنافقون: 2].
قال: (ويجوز بعهد الله وميثاقه وعلي نذر. ونذر الله).
لأنَّ العهد يمينُ. قال الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} [النحل: 91] والميثاق عبارة عن العهد، وكذا قوله: وعلي نذر. أو نذر الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من نَذَرَ نَذْرًا ولم يسم فعليه كفارة يمين ".
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1781