اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

فأنتِ طالقٌ وفلانة معك. فإنَّ صاحب الشرع أعتبر الصفة الدالة على المحبة في حق نفسها، واعتبر حقيقةً المحبة في حقّ الضرة، ولكلِّ من الأصلين نظائر، فنقول في مسألة السير المتعلق بالشهادة الحرمة فرحجنا الجهة الموجبة للقبول، فاعتبرنا حقيقة المعنى أخذا بالاحتياط في باب الحرمة. وفي مسألتنا المتعلق بالشهادةِ زوال ملكِ العبد المحتاج إلى ملكه فرجحنا فيه الجهة النافية للقبولِ على الموجبة إمَّا دفعًا لحاجة المالك أو لأنَّ اليقين لا يزال بالشك، أو لأن الجهتين تساقطا بالمعارض، فبقي الملك الثابت للعبد قبل ذلك.
قال: (أو ما أملكه غدًا حرّ يخصه ما يحدث فيه لا مطلقًا).
رجل قال: كلُّ مملوك أملكه غدًا فهو حرّ يتناول ما سيحدث الملك فيه غدا دون غيره عند أبي يوسف.
وعند محمد - رضي الله عنه -: يُعتق من كان في ملكه في الحال من العبيد، وما يحدث له ملكه في يومه وليلته الثالثة ليومه وغده.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ أفعل يستعمل إما للحال وإما للاستقبال ولا يستعمل فيهما معًا، وقد قرن به ههنا ما يدلُّ على الاستقبال، وهو قوله: (غدًا). فتعين الأستقبالُ مرادًا فيعتق ما يحدث ملكه في الغد كما لو قال ما أملكه بعد غدٍ أو ما سأملكه غدًا.
ولمحمد - رضي الله عنه -: أنَّ الغد في أمتدادِ المجلس إليه مثل اليوم في قوله كل مملوك أنا مالكه غدًا فهو حرٌّ، ولا فرق بين قولك أنا أملك ألف وبين قولك: أنا مالك ألف درهم. ولهذا عتق كلُّ مملوك حدث له درهم. الملكُ فيه في بقية اليوم بعد هذه اليمين وما جعل وقتًا لهذه اليمين، إذ لو لم يجعل كذلك فلم يَخْلُ إما إن أُريد به الحال وقت اليمين أو الزمانُ المستقبل الآتي بعدها، فإن أُريد الأول وجب أن لا يعتق ما حدث الملك فيه في بقية اليوم بعدها، وإن أُريد الثاني وجب أن لا يعتق ما ملكه وقت اليمين ومع ذلك فنحن مجمعون على عتق كليهما كما أن قوله: (أملك غدا محمول على معنى قوله: أنا مالكٌ غدًا. لأنَّ المجلس الذي أعتبره الشرع جامعًا للمتفرقات قد يمتد إلى الغد، كما يمتد على آخر اليوم فوجب أن لا يفترق الحالُ فيما يملكه ذلك اليوم وفيما يمكله غدًا؛ لأن عِتق من يحدث الملكُ فيه في اليوم إنما كان لكونه
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1781