شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
ملحقا بالحال، باعتبار أمتداد المجلس إلى آخرِ، اليوم، وكذا يمتد إلى الغد، فوجب إلحاقه بالحال في حق هذا الحكم، بخلاف قوله: بعد غد. لان المجلس لا يمتد إلى بعدِ الغدِ، وبخلاف قوله ما سأملكه؛ لعدم تناول ماله في الحال ليمحصه بحرف السين للاستقبال.
قال: (ويهدر النذر بذبح الولد وأوجبا ذبح شاة).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -، وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله: إذا نذر ذبح ولده لا يلزمه بهذا النذرِ شيء.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يصح ويلزمه ذبح شاة (في أيام النحر أو في الحرم.
لهم: أنه نذر بإراقة دم معصوم: فكان نذرًا بمعصية فيلغو؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا نذر في معصية الله".
ولهما: وهو الاستحسان أن الشاة محل لغيجاب ذبحها بإيجاب وهو مضاف إلى الولد، وإيجاب ذبحها بإضافةِ النذر إليها نفسها صحيح، فكذا بالإضافة إلى الولدِ قياسًا عليه وقصة الخليل - رضي الله عنه - تبين هذه الدعوى؛ لأنَّه أُمِرَ بذبح الولد وخرج عن عهدته بذبح الشاة مع بقاء الأمر بذبح الولد، فإنَّ ذبح الشاةِ لم يجب بأمر آخر، وتسمية الشرع إياه فداءً دليل على بقاء الأمر، وإنما قلنا: إنه خرج عن العهدة بذبح الشاة، لقوله تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الدُّنْيَا} فإنَّ أئمة التفسير قالوا: في الآية تقديم وتأخير، وتقديرُ الكلام فلما أسلما وتله للجبين وفديناه بذبح عظيم ذَبَحَ الفداء وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا أي: بذبح الفداء. فكان بتحقيق ذبح الشاة آتيا بما التزمه من ذبح الولد بالنذرية، وإنما يكون ذلك إذا كان الناذرُ يذبحه ملتزما كذبح الشاة؛ ليكون بذبحها آتيا بما التزمه، ويكون الولد ذبيحًا بذبح الشاة حكمًا؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:" أنا ابن الذبيحين"؛ يشير إلى عبد الله وإسماعيل، ولم يكونا ذبيحين بعينهما لكن بواسطة ذبح الفداء عنهما، وليس هذا نذرا بالمعصية؛ لأن جعل الولد ذبيحًا حكمًا بذبح الشاة عنه ليس بمعصية ليتناوله الحديث، وليس معنى قولنا: إن النذر بذبح الولد صحيح إلا أن نجعله ذبيحا بذبح الشاة عنه.
قال: (وألحق العبد بالولد فيه).
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا نذر أن يذبح عبده صح النذر موجبا ذبح شاة في الحرم أو في أيام النحر في غير
قال: (ويهدر النذر بذبح الولد وأوجبا ذبح شاة).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -، وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله: إذا نذر ذبح ولده لا يلزمه بهذا النذرِ شيء.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يصح ويلزمه ذبح شاة (في أيام النحر أو في الحرم.
لهم: أنه نذر بإراقة دم معصوم: فكان نذرًا بمعصية فيلغو؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا نذر في معصية الله".
ولهما: وهو الاستحسان أن الشاة محل لغيجاب ذبحها بإيجاب وهو مضاف إلى الولد، وإيجاب ذبحها بإضافةِ النذر إليها نفسها صحيح، فكذا بالإضافة إلى الولدِ قياسًا عليه وقصة الخليل - رضي الله عنه - تبين هذه الدعوى؛ لأنَّه أُمِرَ بذبح الولد وخرج عن عهدته بذبح الشاة مع بقاء الأمر بذبح الولد، فإنَّ ذبح الشاةِ لم يجب بأمر آخر، وتسمية الشرع إياه فداءً دليل على بقاء الأمر، وإنما قلنا: إنه خرج عن العهدة بذبح الشاة، لقوله تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الدُّنْيَا} فإنَّ أئمة التفسير قالوا: في الآية تقديم وتأخير، وتقديرُ الكلام فلما أسلما وتله للجبين وفديناه بذبح عظيم ذَبَحَ الفداء وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا أي: بذبح الفداء. فكان بتحقيق ذبح الشاة آتيا بما التزمه من ذبح الولد بالنذرية، وإنما يكون ذلك إذا كان الناذرُ يذبحه ملتزما كذبح الشاة؛ ليكون بذبحها آتيا بما التزمه، ويكون الولد ذبيحًا بذبح الشاة حكمًا؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:" أنا ابن الذبيحين"؛ يشير إلى عبد الله وإسماعيل، ولم يكونا ذبيحين بعينهما لكن بواسطة ذبح الفداء عنهما، وليس هذا نذرا بالمعصية؛ لأن جعل الولد ذبيحًا حكمًا بذبح الشاة عنه ليس بمعصية ليتناوله الحديث، وليس معنى قولنا: إن النذر بذبح الولد صحيح إلا أن نجعله ذبيحا بذبح الشاة عنه.
قال: (وألحق العبد بالولد فيه).
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا نذر أن يذبح عبده صح النذر موجبا ذبح شاة في الحرم أو في أيام النحر في غير