اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

؛ لأن البيت ما يبنى لقصد البيتوتة فيه واللفظ ينبئ عن ذلك، وهذه البقاعُ لم تبن، لذلك، وعلى هذا لو دخل دهليزا، أو ظله بابُ الدارِ لم يحنث وقيل: إذا كان الدهليز بحيث لو أغلق الباب يبقى داخلا وهو مسقف حنث؛ لأنه يبات في مثل ذلك عادةً، فيتناوله اللفظ.
الثانية: إذا حلف لا يدخل دارًا فدخلها بعدما خربَتْ لم يحنث. الثالثة: لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعدما خربت وصارت صحراء حنث.
والفرقُ أنَّ الدارَ اسمٌ للعرصةِ، يقال: دارٌ عامرة ودار غير عامرة والبناء فيها من التوابع والأوصاف، إلَّا أنَّ الوصف في الغائب معتبر وفي الحاضر لغو فكأنه قال: لا أدخل هذه العرصة المبنية فيلغو الوصف مع الإشارة، إذ الوصف للتعريف والإشارة أبلغ فيه.
وعلى هذا لو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت فدخلها يحنث؛ لما مرَّ أنَّ الأسم باقٍ بعد الانهدام.
ولو جعلت مسجدًا أو حمامًا أو بستانًا أو بيتا فدخله لم يحنث؛ لزوال الأسم بعد أعتراض أسم آخر. فلو أنهدم ما بني ثانيا فدخل لم يحنث أيضًا؛ لعدم عود أسم الدارِ إلى تلك العرصة. وإذا حلف لا يدخل هذا البيت فدخله بعد ما خرب لم يحنث وتنزل الإشارة فيه بمنزلة التنكير الدارِ؛ لأنَّ أسم البيتِ بعد الخراب والانهدام يزول؛ فإنه لا يباتُ فيه حينئذ، حتى لو سقطت الحيطان وخرب السقف فدخله لم يحنث؛ لأنه يباتُ فيه والسقف وصفٌ فيه، وكذا لو بنى بيتا آخر فدخله؛ لأنَّ الأسم لم يبق بعد الأنهدام باعتبار زوال المشار إليه.
في
قال: (أو لا يدخلُ هذه الدارَ فوقف على سطحها أو دخل دهليزها أو في طاقِ البابِ بحيث إذا أغلق كان داخلًا حنث).
أما الأول: فلأن سطح الدارِ من الدارِ، ولهذا فإنَّ المعتكف إذا صعد سطح المسجدِ لا يفسد اعتكافه؛ لكونه من المسجد، وقيل: في عرفنا هذا لا يحنث وهو أختيار أبي الليث تله، وأمَّا الدهليز فقد
المجلد
العرض
88%
تسللي / 1781