اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

ولم يصرّح بهذا في المتن؛ لظهوره ودلالة قوله: (بالقعود عليه وهذا أستحسان والقياس الحنث تنزيلا للبقاء بمنزلة الابتداء، إذ الأصلُ في الفعل الممتد أن يعطى لدوامه حكم ابتدائه، ووجه الاستحسانِ أن الدخول لا دوام له؛ لأنَّه عبارة عن الحالة التي بها ينفصلُ من الخارج إلى الداخل، فإذا لم يكن فعلًا ممتدا فارق بقاؤه ابتداءَه.
قال: (أو لا يدخل بغداد فاجتاز بدجلة لم يحنثه وخالفه).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا حلف لا يدخل بغداد فمرَّ بها في السفينة لم يحنث ما لم يخرج منها إلى الشاطئ؛ لأنَّه لم يدخل بغداد؛ لأنَّ دجلة لا تقع عليها أيدي أهل بغداد كما تقع على الأراضي والأبنية فلم تكن دجلة منها).
وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنث؛ لأنه إذا أجتاز بها فقد دخل بغداد وخرج منها، فوجد شرط الحنثِ فيحنث، ألا ترى أنَّ البغدادي إذا جاء من الموصل يقصد البصرة في السفينة فمرَّ ببغداد يصير) مقيما بالاجتياز بها، ويلزمه إتمام الصلاة عند ذلك، وليس له أن يترخص برخص المسافرين.
قال: (أو لا يلبس هذا الثوبَ وهو لابسه فنزعه أولا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل أو لا يسكن هذه الدار وهو بها فأخذ في النقلة لم يحنث).
وقد ذهب زفر تله إلى الحنثِ؛ لوجود الشرط وإن قل. ولنا: أنَّ المقصود من عقدِ اليمين هو البر، وأنه متعذر بهذه اليمين مالم يستثن زمانَ تحققه فيه فإن لبثَ ساعةً حنث، وقد أفاد ذلك في المتن بحرف الفاء الدال على التعقيب؛ لأنَّ قوله: (فنزعه)، وقوله: (فنزل)، وقوله: (فأخذ في النقلة) يفهم أنه لم يلبث) والفرق بين هذه الأفعال وبين الدخولِ أنها مما يمتد فإنه يضرب لها آجال فيقال: لبستُ هذا الثوبَ يومًا، وركبتُ هذه الدابةَ، يوما، وسكنتُ هذه الدار شهرًا فأعطي لبقائها حكمُ ابتدائها، بخلاف الدخول، فإنه لا يقال: دخلتُ هذه الدار يومًا (بمعنى: المدة والتوقيت، ولو نوى الابتداء الخالص يصدق؛ لأنه محتمل كلامه على أنَّ اليومَ كله وقت للدخول بل على معنى الظرفية.
قال: (أو لا يسكنُ هذه الدارَ فَخَرَجَ وخَلَّف أهله ومتاعه حَنَثَ).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 1781