شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
وأما الثالثة: (فإذا حمله) فأخرجه وهو راض غير آمر بذلك لم يحنث في الصحيح؛ لأنَّ أنتقال الفعلِ إلى غيرِ الفاعل حقيقة بواسطة الأمر لا بمجرد الرضا.
قال: (أو لا تخرجُ أمرأتُه إلا بإذنه، اشترط الإذن في كلِّ خروج أو إلَّا أن آذن اشترط مرة).
هاتان مسألتان.
الأولى: إذا حَلَفَ لا تخرجُ أمرأتُه إلا بإذنه فأذن لها فخرجت، ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه حنث، وشرط البر الإذن في كل خروج.
والثانية: إذا قال: إلَّا أن آذن لك. فأذن لها مرةً واحدةً، ثم خرجت بعد ذلك بغير إذنه لم يحنث.
والفرق بين المسألتين أن الباء للإلصاق، والأصل في الأستثناء أن يكون من الجنس والإذن ليس من جنس الخروج، فكان التقدير إن خرجت الآخر وجاء ملصقا بإذني فما وراء ذلك داخل في (الحصر)
العام.
وقوله في المسألة الثانية: (إلا) (أن كلمة غاية فينتهي اليمين بها، كما لو قال حتى اذن لك. ولو نوى في المسألة الأولى الإذن مرةً صُدِّق ديانةً؛ لأنَّه نوى محتمل كلامه فإن الأستثناء (قد) يراد به الغاية لانتهاء حكم صدر الكلام بالاستثناء، ولا يصدق في القضاء؛ لأنه خلاف الظاهر.
قال: (ولو أذِنَ ولم تسمع فخرجت لم يُحنثه).
رجل قال لامرأته: إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق. فأذن لها ولم تسمع فخرجت لم يحنث عند أبي يوسف الله؛ لأنَّ قصده منعها من الخروج بغير رضاه وقد رضي، فصار كما لو قال: إلَّا أن آمر أو أرضى أو إلا بأمري أو برضاي.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يحنثُ؛ لأنَّ الإذن من الأذان الذي هو الإعلام، ولم يوجد حتى لو كانت اليمين بالفارسية كانت الفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لعدم الاشتقاق.
قال: (أو لا تخرج إلا بإذنه ثُمَّ أذن لها فيه متى شاءت، ثم نهاها فخرجت لم يحنثه، وخالفه كما لو رخص الآذن).
قال: (أو لا تخرجُ أمرأتُه إلا بإذنه، اشترط الإذن في كلِّ خروج أو إلَّا أن آذن اشترط مرة).
هاتان مسألتان.
الأولى: إذا حَلَفَ لا تخرجُ أمرأتُه إلا بإذنه فأذن لها فخرجت، ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه حنث، وشرط البر الإذن في كل خروج.
والثانية: إذا قال: إلَّا أن آذن لك. فأذن لها مرةً واحدةً، ثم خرجت بعد ذلك بغير إذنه لم يحنث.
والفرق بين المسألتين أن الباء للإلصاق، والأصل في الأستثناء أن يكون من الجنس والإذن ليس من جنس الخروج، فكان التقدير إن خرجت الآخر وجاء ملصقا بإذني فما وراء ذلك داخل في (الحصر)
العام.
وقوله في المسألة الثانية: (إلا) (أن كلمة غاية فينتهي اليمين بها، كما لو قال حتى اذن لك. ولو نوى في المسألة الأولى الإذن مرةً صُدِّق ديانةً؛ لأنَّه نوى محتمل كلامه فإن الأستثناء (قد) يراد به الغاية لانتهاء حكم صدر الكلام بالاستثناء، ولا يصدق في القضاء؛ لأنه خلاف الظاهر.
قال: (ولو أذِنَ ولم تسمع فخرجت لم يُحنثه).
رجل قال لامرأته: إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق. فأذن لها ولم تسمع فخرجت لم يحنث عند أبي يوسف الله؛ لأنَّ قصده منعها من الخروج بغير رضاه وقد رضي، فصار كما لو قال: إلَّا أن آمر أو أرضى أو إلا بأمري أو برضاي.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يحنثُ؛ لأنَّ الإذن من الأذان الذي هو الإعلام، ولم يوجد حتى لو كانت اليمين بالفارسية كانت الفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لعدم الاشتقاق.
قال: (أو لا تخرج إلا بإذنه ثُمَّ أذن لها فيه متى شاءت، ثم نهاها فخرجت لم يحنثه، وخالفه كما لو رخص الآذن).