شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
رجل قال: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق، ثم قال لها: أذنت لك أن تخرجي متى شئت ثم نهاها عن الخروج، ثم خرجت لا يقع الطلاق عند عند أبي يوسف - رضي الله عنه - ويقع عند محمد ولو كان أستأذنته في الخروج فأذن لها إذنًا خاصا ثم نهاها فخرجت يحنث إجماعًا لأبي يوسف لله أنه لما عم الإذن أتصل بجميع الخُرُجَات الممكنة منها ففات شرط الحنث وهو الخروج بغير إذن، ومتى فات الشرط بطلت اليمينُ إذ لا فائدة في بقائها فلم يعمل نهيه، بخلاف ما إذا خصَّ الإذنَ؛ لأنَّ اليمين باقية فيعمل النهي (فيه) عمله فيجعل الإذن كأن لم يكن. ولمحمد تظلله أنَّ الإذن العام بطل بالنهي بعده اعتبارًا بالخاص وعدمُ الفائدة في بقاء اليمين ممنوع؛ لجواز لحوق النهي بعد الإذنِ العام فيبطل.
قال: (ولو أرادت الخروج فقال: إن خرجت فأنت طالق فجلست ثم خرجت لم يحنث).
هذه اليمينُ تُسمَّى يمين الفورِ وزادها في الكتاب؛ لتكون هاديةً إلى الحكم في نظائرها.
ومثل ذلك إذا أراد رجلٌ ضَرْبَ عبده، فقال له آخر إن ضربته فعبدي حر فتركه ثم ضربه لم يحنث، وقد تفرد أبو حنيفة - رضي الله عنه - بإظهارها، وفقهها أنَّ مراد الحالفِ ردُّ الضارب والخارج عن تلك الضربة والخرجة في العرف، والأيمان مبنية على العرفِ.
قال: (أو ليأتين البصرة فلم يأتِ حَنَثَ في آخرِ جزء من حياته).
لأنَّ البرَّ قبل الموتِ مرجو.
قال: (أو ليأتينه إن استطاع حمل على أستطاعة الصحة لا القدرة).
المراد من أستطاعة الصحة: سلامة الآلات وهو أن لا يمرض ولا يمنعه السلطان، ولم يحدث أمر لا يقدر على إتيانه، فإذا لم يأتِه والحال هذه حنث؛ وهذا لأنَّ الأستطاعة حقيقةً هي المقارنة للفعل، وفي العرف تطلق على سلامة الآلات وصحة الأسباب، فعند الإطلاقِ ينصرفُ إلى المتعارف، ولو نوى الأول صح ديانةً؛ لأنه قد نوى حقيقة كلامه ولم يصدق في القضاء؛ لأنَّه خلافُ الظاهرِ الذي عليه العرفُ، وقيل: يصحُ في القضاء أيضًا.
قال: (أو لا يركب دابةَ زيدٍ فركب دابةَ عبده المأذون فهو غيرُ حانث في المستغرق بالدين مطلقًا
قال: (ولو أرادت الخروج فقال: إن خرجت فأنت طالق فجلست ثم خرجت لم يحنث).
هذه اليمينُ تُسمَّى يمين الفورِ وزادها في الكتاب؛ لتكون هاديةً إلى الحكم في نظائرها.
ومثل ذلك إذا أراد رجلٌ ضَرْبَ عبده، فقال له آخر إن ضربته فعبدي حر فتركه ثم ضربه لم يحنث، وقد تفرد أبو حنيفة - رضي الله عنه - بإظهارها، وفقهها أنَّ مراد الحالفِ ردُّ الضارب والخارج عن تلك الضربة والخرجة في العرف، والأيمان مبنية على العرفِ.
قال: (أو ليأتين البصرة فلم يأتِ حَنَثَ في آخرِ جزء من حياته).
لأنَّ البرَّ قبل الموتِ مرجو.
قال: (أو ليأتينه إن استطاع حمل على أستطاعة الصحة لا القدرة).
المراد من أستطاعة الصحة: سلامة الآلات وهو أن لا يمرض ولا يمنعه السلطان، ولم يحدث أمر لا يقدر على إتيانه، فإذا لم يأتِه والحال هذه حنث؛ وهذا لأنَّ الأستطاعة حقيقةً هي المقارنة للفعل، وفي العرف تطلق على سلامة الآلات وصحة الأسباب، فعند الإطلاقِ ينصرفُ إلى المتعارف، ولو نوى الأول صح ديانةً؛ لأنه قد نوى حقيقة كلامه ولم يصدق في القضاء؛ لأنَّه خلافُ الظاهرِ الذي عليه العرفُ، وقيل: يصحُ في القضاء أيضًا.
قال: (أو لا يركب دابةَ زيدٍ فركب دابةَ عبده المأذون فهو غيرُ حانث في المستغرق بالدين مطلقًا