اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

وحانت في غيره إن نواه، ويحكم بالحنث بالنية لا مطلقًا).
هذا ينبني على أصل مختلف بين علمائنا.
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - العبد المأذون المستغرق بالدين لا ملك للمولى فيه، فلا يحنث بركوب دابته نواه أو لم ينوه، وإن لم يكن عليه دين أو كان، إلا أنه غير مستغريّ لا يحنث إلَّا أن ينويه؛ لأنَّ الملك فيه ثابت لمولاه، ولكنه في العرف مضافٌ إلى العبد، وكذلك في الشرع. قال - صلى الله عليه وسلم -: "من باع عبدا وله مالٌ"الحديث. فأضاف المالَ إليه، وحينئذ نحيل الإضافة إلى المولى فلابد من النية واقتصر في المتن على غير المستغرق ولم يذكر غير المديون؛ لأنَّ الحكم يثبت فيه بالطريق الأولى إذا ثبت في غير المستغرق.
وقال أبو يوسف له: يحنث في الوجوه كلها إذا نواه لاختلال الإضافة.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنث فى الوجوه كلّها مطلقا نوى أو لم ينو؛ لأنه ملك المولى حقيقة والدين غيرُ مانع من ثبوت الملكِ للسيد عندهما.
قال: (وكذا الخلافُ والتفصيل في دخول عبيد مأذونه في قوله: أعتقت عبيدي).
رجل قال: أعتقتُ عبيدي. ولعبده المأذون عبيد، فعبيد (عبده) يعتقون إذا نواهم، إلَّا أن يكون ما على عبده مِنَ الدين مستغرقا لرقبته وأكسابه.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يعتقون إذا نواهم وإن كان دينه مستغرقًا. وقال محمد الله: يعتقون وإن لم ينوهم سواء كان الدين مستغرقًا أو لم يكن، بناءً على أنَّ الدين إذا كان مستغرقا يمنع ثبوت الملكِ للمولى في أكساب المديون عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما لا يمنع، وأبو يوسف - رضي الله عنه - شَرَطَ النيةَ؛ لأنَّ في الإضافة: إليه خللا، فلا يدخلون تحت مطلق الإضافة إلَّا بالنية.
قال: (أو لا ينام على هذا الفراش فنامَ عليه وفوقه قرام حنث).
رجل حلف لا ينام على فراش معين فنام على فراش جعل فوقه قرام وهي الشقة حنث؛ لأنَّ القرام تبع للفراش فيُعدُّ نائمًا عليه، وقد أشار إلى ذلك لفظ المتن بقوله: فنام عليه وفوقه (قرام) فأطلق
المجلد
العرض
88%
تسللي / 1781