اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

والرطب كما تؤكل تفكها تؤكل تغذيًا، وكذلك العنب، فكان كلٌّ منهما غذاءً من وجه، وفاكهة من وجه) وجه) فلم يدخل تحت الإطلاق إلا بالنيَّة. قال: (أو إدامًا فهو على ما يصطبغ به وحنثه بأكل اللحم والجبن أو البيض مع الخبز ويوافقهما في روايتين).
أورد المسألة في المنظومة في باب محمد - رضي الله عنه -. وذكر صاحب الهداية» عن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتين، وإحدى الروايتين وهو كونه مع محمد من الزوائد.
محمد - رضي الله عنه - يقول: هذه الأشياء تؤكل إداما عرفا، والإدام من المؤادمة، وهي الموافقة، وهذه موافقةٌ للخبز كاللحم والبيض ونحو ذلك.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ حقيقة الموافقة في الاجتماع على وجه لا يقبل الفصل أو يقرب منه كالخل والزيت والزبد والمرقة ونحو ذلك، وهذه الأشياء قابلة للفصل فلا تكون شديدة الموافقة للخبر، بل هي مجاورة له كالبقل والتمر والبطيخ والعنب في الأصح. فالإدام حقيقة فيما يصطبغ به، مجاز في غيره، والحقيقة والمجاز لا يجتمعان في لفظ واحد. وقد أريدت الحقيقةُ في بعض الصور فكذا في الباقية، فكل ما يحتاج أكله إلى موافقة غيره فهو إدامٌ وما لا يحتاج فليس بإدام.
قال: (أو إن أكلتُ اليومَ إِلَّا رغيفًا فعبدي حر فأكله بأحد هذه لم يحنثه، وخالفه).
رجل قال: إن أكلتُ اليومَ إِلَّا رغيفًا فعبدي حر فأكله بلحم أو جبن أو بيض لم يحنث عند أبي يوسف له؛ لأنه عقد اليمين على الأكل واستثنى رغيفًا، فقد أخرج رغيفًا عن شرط الحنث، فيخرج هو وما كان تبعًا له، وهذه الأشياء تؤكل تبعًا للرغيف عادةً. ويقال: ما أكلتُ اليوم إلَّا، رغيفا، وإن أتفق أكله ببعض هذه الأشياء، وصار كما لو أكله ببعض ما يصطبغ به كالخل والملح والعسل.
وقال محمد - رضي الله عنه - يحنث؛ لأنَّ هذه الأشياء تؤكل وحدها وتؤكل تبعًا فلا تثبت التبعية بالشكِّ، فلا يخرج عن اليمين باستثناء الرغيف، فإن قيل: قياس هذا الخلاف أن يقول أبو يوسف - رضي الله عنه - في الحلف على أن لا يأكل إدامًا ما يقوله محمد، وأن يقول محمدٌ) وأن يقول محمد ما يقوله أبو يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه يقتضي أن من حلف لا يأكل إدامًا أن لا يحنث بأكل هذه الأشياء مع الخبز عند محمد - رضي الله عنه -؛ لأنه لم يجعلها تبعًا ههنا
المجلد
العرض
88%
تسللي / 1781