شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
فلا تكون إدامًا؛ إذ الإدامُ ما كان تبعًا ومع ذلك يحنث عنده، وأبو يوسف قد جعلها تبعا ههنا فكان قياس قوله أن يحنث في فصل الإدام بأكلها؛ لأنَّ الإدام ما يؤكل تبعًا للخبز، ومع ذلك لا يحنث عنده في فصل الإدام، فقد عكسا ما أصلاه.
قلنا: العذر لمحمد أنَّ اليمين ههنا تناولت جميع المأكولات، وقد أستخرج منها بالاستثناء رغيفًا، فلا يخرج منها إلا رغيف وما لا يؤكل إلا تبعا له. وهذه الثلاثةُ قد تؤكل وحدها فلا تخرج عن اليمين بالاستثناء، وأما في فصل الإدام فاليمين معقودة على ما هو إدام مطلقا فينصرف إلى ما هو إدامٌ عرفًا. وهذه إدام عرفًا فيتناولها اليمين.
والعذر لأبي يوسف - رضي الله عنه - أنها إدام من حيث تؤكل مع الخبز غالبًا، وغير إدام من حيث تؤكل وحدها فلا يحنثُ مَنْ حَلَف لا يأكل إدامًا فأكلها بالشكّ؛ لكونها إدامًا من وجه دون وجه وكذا مَنْ حلف لا يأكل اليوم إلَّا رغيفًا لم يحنث بالشك، فمن حيث إنها تبع للرغيف المستثنى خرجت من اليمين باستثناء الرغيف، ومن حيث أنها تؤكل وحدها أنعقدت اليمين عليها، ودخل في حكمها فلم ينعقد عليها بالشك والاحتمال، كما لو قال لفلان على ألف درهم إلَّا مائةً أو خمسين لا تجب عليه إلَّا تسعمائة؛ لوجود الشك في الإقرار بالزائد على تسعمائة؛ لأنَّ الأستثناء تكلم بالحاصل بعد الثنيا عندنا.
قال: (أو لا يتغدى يحنث بالأكل من الفجر إلى الظهر، أو لا يتعشَّى فمنه إلى نصف الليل، أو لا يتسحر فمنه إلى الفجر).
إذا حلف لا يتغدى، فالغداء: الأكل من طلوع الفجر إلى صلاة الظهر والعشاء: من صلاة الظهر إلى نصف الليل؛ لأنَّ ما بعد العشاء يسمى عشيا ويسمى الظهرُ إحدى صلاتي العشاء، والسحور: مأخوذ
من السحر، فهو ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر، وإطلاقه على ما بعد نصف الليل؛ لقربه من السحر، ثم الغداء والعشاء ما يقصد به الشبع في العادة، وعادة كل أهل بلدة معتبرة (على تفهم) في حقهم، ويشترط أن يكون أكثر من نصف الشبع.
قال: (أو إن أكلتُ أو شربتُ أو لبست (وخصَّصَ لم يسمع مطلقًا، أو طعامًا أو شرابًا أو ثوبًا
قلنا: العذر لمحمد أنَّ اليمين ههنا تناولت جميع المأكولات، وقد أستخرج منها بالاستثناء رغيفًا، فلا يخرج منها إلا رغيف وما لا يؤكل إلا تبعا له. وهذه الثلاثةُ قد تؤكل وحدها فلا تخرج عن اليمين بالاستثناء، وأما في فصل الإدام فاليمين معقودة على ما هو إدام مطلقا فينصرف إلى ما هو إدامٌ عرفًا. وهذه إدام عرفًا فيتناولها اليمين.
والعذر لأبي يوسف - رضي الله عنه - أنها إدام من حيث تؤكل مع الخبز غالبًا، وغير إدام من حيث تؤكل وحدها فلا يحنثُ مَنْ حَلَف لا يأكل إدامًا فأكلها بالشكّ؛ لكونها إدامًا من وجه دون وجه وكذا مَنْ حلف لا يأكل اليوم إلَّا رغيفًا لم يحنث بالشك، فمن حيث إنها تبع للرغيف المستثنى خرجت من اليمين باستثناء الرغيف، ومن حيث أنها تؤكل وحدها أنعقدت اليمين عليها، ودخل في حكمها فلم ينعقد عليها بالشك والاحتمال، كما لو قال لفلان على ألف درهم إلَّا مائةً أو خمسين لا تجب عليه إلَّا تسعمائة؛ لوجود الشك في الإقرار بالزائد على تسعمائة؛ لأنَّ الأستثناء تكلم بالحاصل بعد الثنيا عندنا.
قال: (أو لا يتغدى يحنث بالأكل من الفجر إلى الظهر، أو لا يتعشَّى فمنه إلى نصف الليل، أو لا يتسحر فمنه إلى الفجر).
إذا حلف لا يتغدى، فالغداء: الأكل من طلوع الفجر إلى صلاة الظهر والعشاء: من صلاة الظهر إلى نصف الليل؛ لأنَّ ما بعد العشاء يسمى عشيا ويسمى الظهرُ إحدى صلاتي العشاء، والسحور: مأخوذ
من السحر، فهو ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر، وإطلاقه على ما بعد نصف الليل؛ لقربه من السحر، ثم الغداء والعشاء ما يقصد به الشبع في العادة، وعادة كل أهل بلدة معتبرة (على تفهم) في حقهم، ويشترط أن يكون أكثر من نصف الشبع.
قال: (أو إن أكلتُ أو شربتُ أو لبست (وخصَّصَ لم يسمع مطلقًا، أو طعامًا أو شرابًا أو ثوبًا