اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

ليشربن ماء هذا الكوز [اليوم] فصب قبل مضيه، أو ليأكلن هذا الرغيف فأكل قبله، أو ليقضينه حقه فسقط بالإبراء أو ليقتلنه فمات أو كان جاهلًا بموته، أو إن رأيت عَمْرًا فلم أعلمك فعبدي حر، ثم رآه معه).
ذكر أصلا لأبي يوسف - رضي الله عنه - وبنى عليه فروعه، وفي زيادة هذا الأصل في الكتاب فائدة كيفية التفريع.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تصور البرليس شرطا لانعقاد اليمين المطلقة عن الوقت ولا في بقاء اليمين المقيدة بالوقت.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: هو شرط ويبنى على هذا أنه إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز اليوم فصب قبل مضي اليوم.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يبقى يمينه ولا يحنث أبدًا. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يبقى يمينه ويحنتُ في آخر جزء من أجزاء الوقتِ حتى تجب عليه الكفارة إذا مضى اليوم، وعلى هذا الخلافِ لو قال: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز فامرأتي طالق. فأهريق قبل (الليل) لم يبق اليمين عندهما وعنده يبقى ويحنث إذا مضى اليوم، وعلى هذا إذا قال: والله لأقتلن فلانا اليوم. فمات فلان قبل مضي اليوم لا يبقى اليمين عندهما، وعنده يبقى ويحنث بمضي اليوم، وكذلك لو حلف ليقتلنه وهو جاهل بموته من قبل، وإنما شرط جهله بموته؛ لأنه لو علم بموته تنعقد يمينه بالإجماع، ويحنث في الحال على ما نبينه إن شاء الله تعالى.
وكذلك لو حلف أن يأكل هذا الرغيف، فأكل قبل الليل، أو قال: والله لأقضينَّ فلانًا، حقه وفلان قد مات ولا علم له به لم تنعقد اليمن عندهما، وعنده تنعقد ويحنث في الحال.
وكذلك لو قال: (والله) لأقضينَّ فلانًا دينه فأبرأه ذلك الرجلُ. وكذلك إذا قالَ لزيد: إن رأيت عَمْرًا فلم أعلمك فامرأتي طالق أو عبدي حر، ثم رأى عَمْرًا مع زيد فسكت ولم يقل شيئًا، أو قال: هذا هو عمرو لا تُطلق عندهما، وعنده تُطَلَّق، واقتصر في المتن على قوله: (ثم رآه معه) لاستواء الحكم في
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1781