اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

القدرة بالممكنات ثم يحنثُ؛ نظرًا إلى العجز الحالي الثابت بحكم العادة، كما إذا مات الحالف فإنه يحنتُ وإن كان إعادة الحياة إليه ممكنة في القدرة، بخلافِ مسألة الكوز؛ لأنَّ شرب الماء الذي في الكوز وقتَ اليمين ولا ماء فيه لا يتصور فلم ينعقد أصلًا.
فصل في اليمين
في الكلام واللبس والتحلي)
قال: (ومن حلف لا يكلم زيدًا فكلمه وهو نائم بحيث يسمع حنث، وإيقاظه شرط في رواية).
وجه الرواية الأولى: أنَّ شرط الحنث متحقق، وهو حصول الكلام منه ووصوله إلى سمعه وعدم الفهم؛ بسبب النوم ينزل منزلة التغافل إذا ناداه بحيث يسمع ولم يفهم لتغافله، وفي (بعض) روايات (المبسوط) بشرط ان يوقظة الكلام، وعلى هذه الروايةِ أكثر المشايخ. ووجهها: أنه إذا لم يكن الكلام موقطًا له ينزل منزلة المناداة من بعد وهو بحيث لا يسمع صوته، وهذه الرواية من الزوائد.
قال: (أو إلا بإذنه فأذن ولم يعلم فكلمه فلم يحنثه).
قال أبو يوسف: إذا قال: والله لا أكلمه إلا بإذنه. فأذن له لكنه لم يعلم بإذنه فكلمه بعد ذلك لا يحنث؛ لأنَّ الإذن إطلاق ورضاء وقد وجد.
وقالا: يحنث؛ لأنَّ الإذنَ مشتق من الأذان الذي هو الإعلام، أو من الوقوع في الأذن، وذلك يتوقف على السماع. والرضا من أعمال القلب، ولا كذلك الإذن، وقد مرّ مثل هذه المسألة.
قال: (أو شهرًا ابتداءً من حين حلف).
هذه من الزوائد إذا حلف لا يكلمه شهرًا فهو من حين حلف؛ لأنَّه لولا تقييده بالشهر لما بدت اليمين فكان ذكره مخرجًا لما وراءه فبقي الذي يلي يمينه هو الداخل بدلالةِ الحال، وهذا بخلافِ قوله: لأصومن شهرًا؛ لأنَّه لو (لم) يقيده بالشهر لا يتأبد اليمين، بل ينصرف إلى ما يصدقُ عليه اسم الصوم، فكان ذكر الشهر لتقدير مدة الصيام وهو منكر فكان التعيين إليه.
قال: (أو لا يتكلم فقرأ في الصَّلاة: لم يحنث).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1781