شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآنَ في الصلاة لا يحنث، وإن قرأ في غيرِ الصلاة حنث، وعلى هذا لو سبَّح أو هلل أو كبر، وهذا أستحسان، والقياس أن يحنث فيهما؛ لكون ذلك كلاما حقيقةً.
ووجه الاستحسان: أن القراءة في الصلاة لا تُعدُّ كلامًا عرفا ولا شرعا.
قال - صلى الله عليه وسلم -: " إن هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ "،وقد قيل في عرفنا: لا يحنث بالقراءة والتسبيح خارج الصَّلاةِ أيضًا؛ لأنَّه لا يسمى متكلما بل قارئًا ومسبحًا ومهللا.
قال: (أو لا يقرأُ كتابَ فلانٍ ففهمه أو لا يكلمه حتى يكلمه فاستبقا: لم يحنثه فيهما، وخالفه).
هاتان مسألتان:
الأولى: رجلٌ حلف لا يقرأ كتابَ فلانٍ فنظر إليه وفهم ما فيه لم يحنث عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه ليس بقارئ حقيقةً، ولهذا لا تفسد صلاته لو كان في الصلاة، ولا يجزئه عن القراءة لو نظر في المصحفِ ففهم ما فيه. وعند محمد - رضي الله عنه - يحنث أعتبارًا للعرف؛ إذ المتعارف من قراءة الكتب هو فهمُها سواء أجري اللفظ بها أولا بخلاف الصَّلاةِ، إذ المعتبر فيها (هو) القراءة.
والمسألة الثانية: رجلٌ قال: والله لا أكلمك حتى تكلمني فتكلما معا متخاطبين. قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يحنث؛ لأن معناه أني لا أسبقك: بكلام ولم يسبقه فلم يحنث.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنتُ؛ لأنه منع نفسه بواسطة هذه اليمين عن أن يكلمه إلى غاية كلامه، إِيَّاه، فلمَّا كلَّمَه قبل أنْ يُكلمه هو، فقد وجد كلامه قبل الغاية، فوجد شرط الحنث فيحنث ضرورة.
قال: (أو لا يكلم عبد فلان أو أمرأته أو صديقه، أو لا يدخلُ دارَه فَفَعَلَ بعد البيع والإبانة والعداوة لم يحنث، وحنته في إضافة النسبة في رواية).
لأنَّ هذه اليمين معقودة على فعل واقع في محل مضافٍ إلى فلانٍ، إمَّا إضافة ملك أو نسبة ولم توجد فلم يحنث.
قال صاحب الهداية - رضي الله عنه -: هذا في إضافة الملكِ متفق عليه، وفي إضافةِ النسبةِ يحنتُ عند محمد - رضي الله عنه - كالمرأة والصديق، ذكره في الزيادات والتنبيه على الرواية من الزوائد، وهذه هي المذكورة في «المنظومة»،
ووجه الاستحسان: أن القراءة في الصلاة لا تُعدُّ كلامًا عرفا ولا شرعا.
قال - صلى الله عليه وسلم -: " إن هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ "،وقد قيل في عرفنا: لا يحنث بالقراءة والتسبيح خارج الصَّلاةِ أيضًا؛ لأنَّه لا يسمى متكلما بل قارئًا ومسبحًا ومهللا.
قال: (أو لا يقرأُ كتابَ فلانٍ ففهمه أو لا يكلمه حتى يكلمه فاستبقا: لم يحنثه فيهما، وخالفه).
هاتان مسألتان:
الأولى: رجلٌ حلف لا يقرأ كتابَ فلانٍ فنظر إليه وفهم ما فيه لم يحنث عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه ليس بقارئ حقيقةً، ولهذا لا تفسد صلاته لو كان في الصلاة، ولا يجزئه عن القراءة لو نظر في المصحفِ ففهم ما فيه. وعند محمد - رضي الله عنه - يحنث أعتبارًا للعرف؛ إذ المتعارف من قراءة الكتب هو فهمُها سواء أجري اللفظ بها أولا بخلاف الصَّلاةِ، إذ المعتبر فيها (هو) القراءة.
والمسألة الثانية: رجلٌ قال: والله لا أكلمك حتى تكلمني فتكلما معا متخاطبين. قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يحنث؛ لأن معناه أني لا أسبقك: بكلام ولم يسبقه فلم يحنث.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنتُ؛ لأنه منع نفسه بواسطة هذه اليمين عن أن يكلمه إلى غاية كلامه، إِيَّاه، فلمَّا كلَّمَه قبل أنْ يُكلمه هو، فقد وجد كلامه قبل الغاية، فوجد شرط الحنث فيحنث ضرورة.
قال: (أو لا يكلم عبد فلان أو أمرأته أو صديقه، أو لا يدخلُ دارَه فَفَعَلَ بعد البيع والإبانة والعداوة لم يحنث، وحنته في إضافة النسبة في رواية).
لأنَّ هذه اليمين معقودة على فعل واقع في محل مضافٍ إلى فلانٍ، إمَّا إضافة ملك أو نسبة ولم توجد فلم يحنث.
قال صاحب الهداية - رضي الله عنه -: هذا في إضافة الملكِ متفق عليه، وفي إضافةِ النسبةِ يحنتُ عند محمد - رضي الله عنه - كالمرأة والصديق، ذكره في الزيادات والتنبيه على الرواية من الزوائد، وهذه هي المذكورة في «المنظومة»،