شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
والخلافُ فيها مع أبي حنيفة - رضي الله عنه - ولا قول لأبي يوسف رحمه الله.
والمذكور في «الهداية» قوله: ورواية الكتاب وهي إطلاق (عدم) الحنث رواية «الجامع الصغير.
وجه قول محمد - رضي الله عنه -: أنَّ المقصود هو المضاف دون المضاف إليه ولا ينجرم هذا الأصلُ إلَّا أن يكون المضافُ لا يمكن قصده فيكون المضاف إليه حينئذ مقصودًا، وههنا كلٌّ من الزوجة والصديق المعروفين
يمكن قصدهما؛ لأنَّ الحرَّ يُعادى ويهجر لعينه فلا يكون المضاف إليه مقصودًا، فتحمل الإضافة على تعريف المقصود؛ ولهذا لا يحنث بكلام أمرأة وصديق حدثا له بعد ذلك.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ المضاف والمضاف إليه يجوز أن يكون كل منهما مقصودًا من وجه فوجب أعتبارهما، وهذا بأن يكون قد لحقه غيظ من جهة المضاف إليه بسبب المضافِ، فيكون ذكرُ المضاف إليه لإظهار غيظه منه، وذكرُ المضاف لتقييدِ اليمين، به وجاز أن يكون ذكرهما لإظهارِ غيظ لحقه من المضافِ بسبب المضاف إليه، فكان الداعي إلى اليمين هو الإضافة لغرض التقييد، ولولا ذلك لعدل إلى الإشارة عن الإضافة، وهذا بخلافِ ما إذا لم يكن للمضاف إليه زوجة معروفة أو صديق معروفٌ؛ لأنَّ الإضافةً حينئذٍ لا يكون الغرضُ منها تقييد اليمين؛ لأنَّ الغيظ من المعدوم والمجهول لا يُتصَوَرُ فيحنتُ بكلام كل صديق ينسب إليه، وكل زوجةٍ تُنسب إليه وقت الكلام، بخلاف ما نحن فيه إذا كانت له زوجةٌ وصديق معروفان لتقيد اليمين بهما فلا يتناول غيرهما.
قال: (وإن زادَ الإشارة حنتَ في المرأة والصديق، وحنثه في العبد والدار أيضًا).
إذا قال: والله لا أكلم عبد فلان، هذا، أو أمرأته هذه، أو صديقه هذا، أو لا أدخلُ دارَه هذه فدخلها بعد البيع وكلمهم بعد أنفصال الإضافة حنتَ في المرأة والصديق، ولم يحنث في العبدِ والدارِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - وهو قول زفر - رحمهما الله: يحنث فيهما أيضًا؛ لأنَّ الإضافة للتعريف والإشارة أبلغ في التعريف من الإضافة فلغت الإضافة، واعتبرت الإشارة فتعلقت اليمينُ (بالعين) وصار
والمذكور في «الهداية» قوله: ورواية الكتاب وهي إطلاق (عدم) الحنث رواية «الجامع الصغير.
وجه قول محمد - رضي الله عنه -: أنَّ المقصود هو المضاف دون المضاف إليه ولا ينجرم هذا الأصلُ إلَّا أن يكون المضافُ لا يمكن قصده فيكون المضاف إليه حينئذ مقصودًا، وههنا كلٌّ من الزوجة والصديق المعروفين
يمكن قصدهما؛ لأنَّ الحرَّ يُعادى ويهجر لعينه فلا يكون المضاف إليه مقصودًا، فتحمل الإضافة على تعريف المقصود؛ ولهذا لا يحنث بكلام أمرأة وصديق حدثا له بعد ذلك.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ المضاف والمضاف إليه يجوز أن يكون كل منهما مقصودًا من وجه فوجب أعتبارهما، وهذا بأن يكون قد لحقه غيظ من جهة المضاف إليه بسبب المضافِ، فيكون ذكرُ المضاف إليه لإظهار غيظه منه، وذكرُ المضاف لتقييدِ اليمين، به وجاز أن يكون ذكرهما لإظهارِ غيظ لحقه من المضافِ بسبب المضاف إليه، فكان الداعي إلى اليمين هو الإضافة لغرض التقييد، ولولا ذلك لعدل إلى الإشارة عن الإضافة، وهذا بخلافِ ما إذا لم يكن للمضاف إليه زوجة معروفة أو صديق معروفٌ؛ لأنَّ الإضافةً حينئذٍ لا يكون الغرضُ منها تقييد اليمين؛ لأنَّ الغيظ من المعدوم والمجهول لا يُتصَوَرُ فيحنتُ بكلام كل صديق ينسب إليه، وكل زوجةٍ تُنسب إليه وقت الكلام، بخلاف ما نحن فيه إذا كانت له زوجةٌ وصديق معروفان لتقيد اليمين بهما فلا يتناول غيرهما.
قال: (وإن زادَ الإشارة حنتَ في المرأة والصديق، وحنثه في العبد والدار أيضًا).
إذا قال: والله لا أكلم عبد فلان، هذا، أو أمرأته هذه، أو صديقه هذا، أو لا أدخلُ دارَه هذه فدخلها بعد البيع وكلمهم بعد أنفصال الإضافة حنتَ في المرأة والصديق، ولم يحنث في العبدِ والدارِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - وهو قول زفر - رحمهما الله: يحنث فيهما أيضًا؛ لأنَّ الإضافة للتعريف والإشارة أبلغ في التعريف من الإضافة فلغت الإضافة، واعتبرت الإشارة فتعلقت اليمينُ (بالعين) وصار