شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
الحين، يقال: ما رأيتك حين ومنذ زمان بمعنى واحد وهذا عند عراء الكلام عن نية الحالف، فإذا نوى اعتبرت نيتُه؛ لأنه نوى حقيقة كلامه.
قال: (أو دهرًا فهو موقوف، وجعلاه كالحين).
إذا حلف لا يكلمه) دهرًا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا أدري ما الدهرُ، والخلاف واقع في المنكر دون المعرف هو الصحيحُ، وقول صاحب المنظومة والدهرُ لا يُدرى لدى الإمامِ تأؤل كأنَّه حكى فيه لفظ الإمام - رضي الله عنه -، وإلا فهو في الشرح صورةُ المسألة في المنكر.
لهما: أنَّ الدهر والحين يستعمل أحدهما مكان الآخر، (يقال) لم أرك منذ دهر ولم أرك منذ حين بمعنى.
ولو حلف لا يكلمه حينًا فهو على ستَّةِ أشهر، فكذلك دهرًا.
وله: أنَّ الحين المعرف باللام ينصرف إلى ستَّةِ أشهرٍ إجماعًا، والدهرُ المعرف باللام ينصرفُ إلى الأبد إجماعًا، وذلك دليل على عدم اتحادِ المعنى حالة التنكيرِ، إذ لو أتحدَّ حالة التنكير لاتحد حالة التعريف؛ لأنَّ الزائد عليهما حالة التنكير، وهما دالان على معنى واحد ليس إلَّا التعريف، وقد كانا متساويين في الدلالة حالة التنكير، فوجب التساوي حالة التعريف، (لأن) الزائد الواحد على المتساويين لا يُوجب فيهما أختلافا بالضرورة.
ثم إنَّ اللغات لا تدرك قياسًا والعرفُ قد اختلف أستعماله فيه فلم يستمر على ما ينصرف إليه عند الإطلاق، فوجب (التعريف).
قال: أو أيَّامًا أو شهورًا أو سنين فوقع على ثلاثة، وإن عرفها فهي عشرة، وقالا: أسبوع وسنة والعمر.
إذا حلف لا يكلمه أيامًا أو شهورًا أو سنين بالجمع المنكر فهو واقع على ثلاثة من كل صنفٍ؛ لأنه جمع منكر، فيتناول المتيقن منه وهو الثلاث وإن عرَّفها فقال: لا أكلمه الأيَّامَ أو الشهور أو السنين فهو
قال: (أو دهرًا فهو موقوف، وجعلاه كالحين).
إذا حلف لا يكلمه) دهرًا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا أدري ما الدهرُ، والخلاف واقع في المنكر دون المعرف هو الصحيحُ، وقول صاحب المنظومة والدهرُ لا يُدرى لدى الإمامِ تأؤل كأنَّه حكى فيه لفظ الإمام - رضي الله عنه -، وإلا فهو في الشرح صورةُ المسألة في المنكر.
لهما: أنَّ الدهر والحين يستعمل أحدهما مكان الآخر، (يقال) لم أرك منذ دهر ولم أرك منذ حين بمعنى.
ولو حلف لا يكلمه حينًا فهو على ستَّةِ أشهر، فكذلك دهرًا.
وله: أنَّ الحين المعرف باللام ينصرف إلى ستَّةِ أشهرٍ إجماعًا، والدهرُ المعرف باللام ينصرفُ إلى الأبد إجماعًا، وذلك دليل على عدم اتحادِ المعنى حالة التنكيرِ، إذ لو أتحدَّ حالة التنكير لاتحد حالة التعريف؛ لأنَّ الزائد عليهما حالة التنكير، وهما دالان على معنى واحد ليس إلَّا التعريف، وقد كانا متساويين في الدلالة حالة التنكير، فوجب التساوي حالة التعريف، (لأن) الزائد الواحد على المتساويين لا يُوجب فيهما أختلافا بالضرورة.
ثم إنَّ اللغات لا تدرك قياسًا والعرفُ قد اختلف أستعماله فيه فلم يستمر على ما ينصرف إليه عند الإطلاق، فوجب (التعريف).
قال: أو أيَّامًا أو شهورًا أو سنين فوقع على ثلاثة، وإن عرفها فهي عشرة، وقالا: أسبوع وسنة والعمر.
إذا حلف لا يكلمه أيامًا أو شهورًا أو سنين بالجمع المنكر فهو واقع على ثلاثة من كل صنفٍ؛ لأنه جمع منكر، فيتناول المتيقن منه وهو الثلاث وإن عرَّفها فقال: لا أكلمه الأيَّامَ أو الشهور أو السنين فهو