شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
حتى لو حلفت ألا تلبس حليًّا فعلقت في عنقها شيئًا من الذهب أو الفضة غير مصوغ لم تحنث، وقيل: إِنَّ هذا الخلاف بناءً على العرفِ، وأما في الحكم فلا خلاف في الحقيقة وزاد في المتن التنبيه على هذا القول
والفتوى به، ذكره في «الهداية».
فصل في اليمين
في البيع والشراء والتزوج وتقاضي الدراهم
قال: (ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أو يؤاجر فوكل به لم يحنث، أو لا يتزوج، أو لا يطلق، أو لا يعتق فوكل به حنث).
أمَّا الأول: فلأنَّ عقد البيع والشراء والإجارة صادر من العاقد فلم يوجد شرط الحنث من الحالف؛ ولهذا فإنَّ حقوق العقدِ ترجع إلى العاقد، وليس الثابتُ للأمرِ إِلَّا حكم العقد، فإن نوى الحالف التوكيل صدق؛ لأنَّ فيه تشديدًا على نفسه، أو يكون الحالفُ غير معتاد بأن يعقد هذه العقود بنفسه؛ لكونه ذا سلطان وغيره فيحنث؛ يمنع ينفسه عما يعتاده.
وأما الثاني: فلأن (الوكيل) في النكاح والطلاق والعتق سفير ومعبر، ألا ترى أنَّه لا يضيف العقدَ إلى نفسه وإنما يضيفه إلى موكله، وحقوق العقد فيه راجع إلى الأمر لا إليه).
فروع ولو حلف لا يضرب عبده أو لا يذبح شاته، فأمر غيره ففعل حنث؛ لأنَّ المالك له ولايةُ التصرفِ بضرب العبد وذبح الشاة، فيلي توليته غيره والمنفعة راجعة إلى الأمر فيجعل مباشرًا حكمًا،
إذ لا حقوق ترجع إليه، ولو قال: عنيتُ أن لا يأتي ذلك نفسي صدق ديانة وقضاء. ولو قال في الطلاقِ والعتاقِ عينتُ أن لا أتلفظ به لم يدن في القضاء خاصة.
والفرق أنَّ الطلاق ليس إلا تكلما بكلام يفضي التكلم به إلى وقوع الطلاق، والأمرُ به مثلُ التلفظ به في الإفضاء إلى الوقوع، ولفظ الحلف ينتظمهما، فإذا نوى التكلم به فقد نوى تخصيص العموم فيدين فيما بينه وبين الله تعالى دون القضاء.
أما الضرب والذبح ففعل حسيٌّ والنسبة إلى الأمر بكونه سببًا فيه مجاز، (فأما) فإذا نوى الفعل
والفتوى به، ذكره في «الهداية».
فصل في اليمين
في البيع والشراء والتزوج وتقاضي الدراهم
قال: (ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أو يؤاجر فوكل به لم يحنث، أو لا يتزوج، أو لا يطلق، أو لا يعتق فوكل به حنث).
أمَّا الأول: فلأنَّ عقد البيع والشراء والإجارة صادر من العاقد فلم يوجد شرط الحنث من الحالف؛ ولهذا فإنَّ حقوق العقدِ ترجع إلى العاقد، وليس الثابتُ للأمرِ إِلَّا حكم العقد، فإن نوى الحالف التوكيل صدق؛ لأنَّ فيه تشديدًا على نفسه، أو يكون الحالفُ غير معتاد بأن يعقد هذه العقود بنفسه؛ لكونه ذا سلطان وغيره فيحنث؛ يمنع ينفسه عما يعتاده.
وأما الثاني: فلأن (الوكيل) في النكاح والطلاق والعتق سفير ومعبر، ألا ترى أنَّه لا يضيف العقدَ إلى نفسه وإنما يضيفه إلى موكله، وحقوق العقد فيه راجع إلى الأمر لا إليه).
فروع ولو حلف لا يضرب عبده أو لا يذبح شاته، فأمر غيره ففعل حنث؛ لأنَّ المالك له ولايةُ التصرفِ بضرب العبد وذبح الشاة، فيلي توليته غيره والمنفعة راجعة إلى الأمر فيجعل مباشرًا حكمًا،
إذ لا حقوق ترجع إليه، ولو قال: عنيتُ أن لا يأتي ذلك نفسي صدق ديانة وقضاء. ولو قال في الطلاقِ والعتاقِ عينتُ أن لا أتلفظ به لم يدن في القضاء خاصة.
والفرق أنَّ الطلاق ليس إلا تكلما بكلام يفضي التكلم به إلى وقوع الطلاق، والأمرُ به مثلُ التلفظ به في الإفضاء إلى الوقوع، ولفظ الحلف ينتظمهما، فإذا نوى التكلم به فقد نوى تخصيص العموم فيدين فيما بينه وبين الله تعالى دون القضاء.
أما الضرب والذبح ففعل حسيٌّ والنسبة إلى الأمر بكونه سببًا فيه مجاز، (فأما) فإذا نوى الفعل