شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية
منعه فقد نوى الحقيقة فيصدق ديانةً وقضاء.
ومن حلف لا يضربُ ولده فأمر آخر فضربه لم يحنث. والفرقُ بين الولد والعبد: أنَّ منفعة ضرب الولد عائدة إلى الولد وهو التأدب والتثقف فلم ينتسب فعله إلى الآمر)، وأما العبد فمنفعة ذلك راجع إلى مولاه وهو الائتمارُ له، فأضيف الفعلُ إليه.
ومن قال: إن بِعْتُ لك هذا الثوبَ فعبدي حر، فدس ذلك الثوبَ ثياب الحالف فباعه ولم يعلم لم يحنث؛ لأنَّ اللام داخلةٌ على البيع فيقتضي اختصاصه به، وذلك هو أن يفعله بأمره؛ لأنَّ البيع مما تجري فيه النيابة ولم يوجد فلم يحنث. ولو قال: إن بعتُ ثوبًا لك حنث ببيع ثوب مملوك له؛ لدخول اللام الدالة على التخصيص على الثوب فاقتضى ذلك حنثه ببيع ثوب مملوك له مختص به فيحنث بالبيع، سواء علم به أو لم يعلم، أمر به أو لم يُؤمر. قال: (أو لا يتزوجها أو لا يشتريه بالكوفة فقبل بها إيجاب فضولي وأجيز بالبصرة لم يحنثه، وخالفه وهو ظاهرُ المذهب).
رجل حلف لا يتزوج أمرأة بالكوفة فتزوج بها أمرأة بغير رضاها. بأن زوجها منه فضولي ثم أجازت النكاح وهي بالبصرة، أو حلف لا يشتري شيئًا بالكوفة فقبل إيجاب فضولي ثم أجيز البيع بالبصرة.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يحنث؛ لأنَّ تمام العقدِ بنفاذه، والنفاذُ بالإجازة، والإجازة حاصلة بالبصرة، فكان تمامُ العقد بالبصرة فلا يحنث. وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنث، والمذكور في «الجامع الصغير أنه ظاهرُ المذهب. والتنبيه عليه من الزوائد.
ووجه الحنث أنَّ العقد الموجود منه بالكوفة هو النافذ بالإجازة؛ لأنَّ النفاذ يثبت عند الإجازة مستندا إلى وقتِ العقد، فكان النكاح النافذ موجودًا منه بالكوفة؛ ولهذا كان الشهود شرطا حين العقد لا حين الإجازة.
قال: (أو لا يهب عبده لفلان فوهبه ولم يقبله أو قبل ولم يقبضه حكمنا بحنثه).
إذا حلف أنه لا يهب عبده من فلان فوهبه إيَّاه فلم يقبل فلان هبته، أو قبله ولكن لم يقبضه.
ومن حلف لا يضربُ ولده فأمر آخر فضربه لم يحنث. والفرقُ بين الولد والعبد: أنَّ منفعة ضرب الولد عائدة إلى الولد وهو التأدب والتثقف فلم ينتسب فعله إلى الآمر)، وأما العبد فمنفعة ذلك راجع إلى مولاه وهو الائتمارُ له، فأضيف الفعلُ إليه.
ومن قال: إن بِعْتُ لك هذا الثوبَ فعبدي حر، فدس ذلك الثوبَ ثياب الحالف فباعه ولم يعلم لم يحنث؛ لأنَّ اللام داخلةٌ على البيع فيقتضي اختصاصه به، وذلك هو أن يفعله بأمره؛ لأنَّ البيع مما تجري فيه النيابة ولم يوجد فلم يحنث. ولو قال: إن بعتُ ثوبًا لك حنث ببيع ثوب مملوك له؛ لدخول اللام الدالة على التخصيص على الثوب فاقتضى ذلك حنثه ببيع ثوب مملوك له مختص به فيحنث بالبيع، سواء علم به أو لم يعلم، أمر به أو لم يُؤمر. قال: (أو لا يتزوجها أو لا يشتريه بالكوفة فقبل بها إيجاب فضولي وأجيز بالبصرة لم يحنثه، وخالفه وهو ظاهرُ المذهب).
رجل حلف لا يتزوج أمرأة بالكوفة فتزوج بها أمرأة بغير رضاها. بأن زوجها منه فضولي ثم أجازت النكاح وهي بالبصرة، أو حلف لا يشتري شيئًا بالكوفة فقبل إيجاب فضولي ثم أجيز البيع بالبصرة.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يحنث؛ لأنَّ تمام العقدِ بنفاذه، والنفاذُ بالإجازة، والإجازة حاصلة بالبصرة، فكان تمامُ العقد بالبصرة فلا يحنث. وقال محمد - رضي الله عنه -: يحنث، والمذكور في «الجامع الصغير أنه ظاهرُ المذهب. والتنبيه عليه من الزوائد.
ووجه الحنث أنَّ العقد الموجود منه بالكوفة هو النافذ بالإجازة؛ لأنَّ النفاذ يثبت عند الإجازة مستندا إلى وقتِ العقد، فكان النكاح النافذ موجودًا منه بالكوفة؛ ولهذا كان الشهود شرطا حين العقد لا حين الإجازة.
قال: (أو لا يهب عبده لفلان فوهبه ولم يقبله أو قبل ولم يقبضه حكمنا بحنثه).
إذا حلف أنه لا يهب عبده من فلان فوهبه إيَّاه فلم يقبل فلان هبته، أو قبله ولكن لم يقبضه.